تخطَّ إلى المحتوى

يا ابن شعبي إني أراك جهولا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يَا ابنَ شَعْبِي إِنِّي أَرَاكَ جَهُولَا

عَنْ قِرَى(1) السَّائِحِ الكَرِيمِ غَفُولَا

أَرِهِ البِشْرَ(2) وَالبَشَاشَةَ كَيْمَا

تَسْتَفِيدَ البِلَادُ مَالًا جَزِيلَا

قُلْ لَهُ إِنْ أَتَى أَقِمْ فِي بِلَادِي

وَامْشِ فِيهَا إِنْ شِئْتَ عَرْضًا وَطُولَا

ثُمَّ شَاهِدْ آثَارَ "حِمْيَرَ"(3) فِيهَا

فِهِي تُبْدِي عَلَى الرُّقِيِّ دَلِيلَا

وَابْقَ فِي "تَعِزِ"(4) الَّتِي هِي عِزٌّ

لِغَرِيبٍ يَرْجُو إِلَيْهَا وُصُولَا

وَانْظُرِ الجَبَلَ(5) المُطِلَّ عَلَيْهَا

لِتَرَاهُ يُجْرِي إِلَيْهَا غُيُولَا

وَعَلَيْهِ مِنَ الغَمَامَةِ تَاجٌ

زَادَهُ رَوْعَةً وَفَخْرًا جَلِيلَا

فَإِذَا مَا اعْتَرَاكَ شَوْقٌ إِلَيْهِ

فَتَمَايَلْتَ لَوْعَةً أَو ذُهُولَا

مُرْ عَلَى رَوْضِهِ وَحَيّ الرَّوَابِ

ي الخُضْرِ حَيّ التِّلَالَ حَيّ السُّهُولَا

فَسَتَلْقَى الجِنَانَ فِيهِ أُعِدَّتْ

كُلَّ وَقْتٍ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَا

كَمْ شَجَانِي تَغْرِيدُ طَيْرٍ أَرَاهُ

فَوْقَ أَغْصَانِهَا طَرُوْبًا ثمُولَا(6)

فَابْتِسَامُ الزُّهُورِ فِيهَا لِعَيْنِي

أَنْزَلَ الدّمْعَ مِنْ جُفُونِي سُيُولَا

حِينَ ذَكَّرَتْنِي ابْتِسَامَ حَبِيبٍ

لَمْ أَجِدْ لِي إِلَى لِقَاهُ سَبِيلَا

سَمَّ قَلْبِي بِالهَجْرِ يَا لَيْتَهُ اليَوْ

مَ يُدَاوِي بِالوَصْلِ قَلْبًا عَلِيلَا

يَا حَبِيبًا أَشْكُو إِليْهِ عَذَابِي

بَعْدَمَا قَدْ صَبَرْتُ صَبْرًا جَمِيلَا

أَيُّ ذَنْبٍ جَنَيتُهُ يَا حَبِيبِي

جَعْلَ الجَمْعَ بَيْنَنَا مُسْتَحِيلَا

فَأَنَا مَا عَصِيْتُ أَمْرَكَ حَتَّى

أَسْتَحِقَّ الفِرَاقَ وَقْتًا طَوِيلَا

فَأَغِثْنِي بِالقُرْبِ مِنْكَ فَإِنِّي

ذُقْتُ مِنْ بُعْدِكَ العَذَابَ الوَبِيلَا

وَاسْقِنِي يَا رَشَا مِنَ الثَّغْرِ خَمْرًا

كُنْتَ يَوْمًا بِهَا عَلَيَّ بَخِيلَا

وَأَعِدْ بِالعِنَاقِ سِمْنَةَ جِسْمِي

فَلَقَدْ صَارَ مِنْ هَوَاكَ نَحِيلَا