عجبا لأحبتنا رحلوا
فبأية منزلة نزلوا
حرما سلكوا وحمى تركوا
ودما سفكوا وفتى قتلوا
ولأي هوى هجرت بنوى
برق ولوى وعلت كلل
كلل رفعت لدمى طلعت
بضحى اندفعت سيرها رمل
ابل بكرت بهم وسرت
ليتها نحرت تلكم الأبل
رحلت ظعن ونأت شجن
وخلت دمن وعفا طلل
وثوى كلف قلق دنف
نزف أسف شرق وهل
يتذكر ما عهدته دمى
من زمان الحمى والصبا خضل
وحبائبه لا تجانبه
وكواعبه بالرضى تصل
وصلت عربا فحكت قضبا
حملت كثبا مشيها مهل
ورنت شبها بعيون مها
لم تجد مرها وبها كحل
وظباء تقى لبست سرقا
ولوت نطقا تحتها حلل
صدن ملتفتا في الهوى عنتا
وفتن فتى همه الغزل
ظل في مرح وجنى ملح
ومنى فرح طعمها عسل
فتعللها وصبا ولها
والحسان لها معه شغل
في مواجهة بمفاكهة
متشابهة بينها قبل
ثم راجعه حين روعه
كبر معه الحلم والعلل
صاح بان الصبا والغرار نبا
والجواد كبا وبدا الملل
من تفنده كنت تعهده
تتصيده الأعين النجل
فلذاك نعم كم أقام وكم
قد تمنع لم يثنه العذل
قبل همته في ملمته
إذ بلمته الشيب مشتعل
وانتهى وارعوى وضحا ونوى
ورعى وطوى غيه الوجل
وإذا صلحت نية وصحت
نشوة وضحت للهدى سبل
حظ سالكها فضل مالكها
ولتاركها من لظى ظلل
وإذا اجتهدت همة وجدت
أينما قصدت بالفتى الحيل
كل حادثة بك عابثة
غير لابثة والدنا دول
أي حي عني بالأذى ومني
فبدار بني عمر يسل
سادة كرموا ولقد عظموا
فالملوك همو والورى خول
نزلوا في الربى من بيوت سبا
منعتها الظبا والقنا الذبل
أصبحوا خلفا ورثوا سلفا
نزلوا شرفا برجه الحمل
فإذا رهبوا ومتى رغبوا
فالغنى وأبو الحسن الأمل
سيد شرفت نفسه ووفت
وزكت وصفت قبل تكتهل
وحقائقه لا تفارقه
وخلائقه ما بها خلل
ومزاينه لا تباينه
ومحاسنه ما بها عطل
كفه أبدا مستهل ندى
لم يفت أحدا صوبها الهطل
حظ سائله جزل نائله
من شمائله البشر والجذل
وله سحب قطرها ذهب
سيلها لجب غيثها نبل
فرع مغرسه بدر حندسه
وسط مجلسه حين يحتفل
إن زمان نبا زرت ذهل أبا
حسن فحبا مابه ثقل
يا أبا الحسن لك من يمن
في ذرى حسن للعلى جبل
فابق واحي ودم واغل وابن ورم
وبكم ولكم طالت الطول
وبنوك رقوا شرفا
ولقوا نعما وبقوا مابقي زحل
كرموا نسبا وزكوا حسبا
أنفسا وابا ولقد كملوا
هاك من حبري وحلى
درري ماقضت فكرى وهو مرتجل
قد حبوت حلى خلفاء
العلى وبخلت على من به بخل
من يرد أدبي فليكن كأبي
حسن سبي منه متصل