سُهامُ عَينيكِ في قلبي ونَجواكِ
رَمَتْ الفُؤاد فذاب في مقلاك
ما كنتُ أعلمُ أنَّ السِحرَ من نظَرٍ
يَنسابُ في الروحِ من وَجد تَمنّاكِ
ناديتُ صَبرَ الجوى لمّا شَكَوتُ له
قالَ: المَلامُ على قلبٍ تولاّكِ
يا مَن ملكتِ فؤادي دونما سَأمٍ
ماذا جَنَيتُ؟ سوى أني عشقتُ هَواكِ
إن كنتِ تَدرينَ ما بالقلبِ من شَغفٍ
فلا تُطِيلي عليهِ مرارات هجراكِ
ما عادَ يُجدي رجاءُ العقلِ في ألمي
ولا الدُموعُ تُعيدُ الحلم في ذكراكِ
أَنا غريقُ في بحورِ العِشقِ مِن زَمَنٍ
هل من شطوطِ الهوى تُلقي بِمرساكِ؟
قولي أُحبّكِ، إنَّ الصمتَ يُتعبُني
وإن كَذبتِ، ففي الكَذبِ دُنياكِ
إني أُناجيكِ والشوقُ استبدَّ دمي
والقلبُ ضَجَّ، فلا يُطفيهِ إلّاكِ
مَلَكتِ قلبي، فامنحيني بعضَ رَأفتِكِ
لا تَجعليهِ يُقاسي الصدَّ حاشاكِ
خُذي يدي، وامسحي عنّي مَآسيَها
فالسعدُ في القَلبِ مَرهونٌ بِمرآكِ
دومي على العهدِ إنّ الحُبِّ ذاكرَةٌ
تَبقى القلوبُ إذا ما الصدقُ وافاكِ
فالحُبُّ عهدٌ، وليسَ البعدُ غايتهُ
لكنْ بقاءُ المدى في دفءِ لقياكِ