جُننتُ بها حبّاً وما زلتُ أعشقُ
وشوقي إليها عارماً يتدفّقُ
وإني لأهواها وأقتات حبَّها
وأهوى الذي تهوى وما تَتعشّق
عجبتُ لقلبي وهو نارٌ تَأجّجتْ
من الشوق لو تُرمى به الشمس تُحرق
وفي الحبّ أشعارٌ كثيرٌ رُواتُها
ولكنني في الحبّ والشوق أصدق
أضمّكِ في صدري وعيني ومهجتي
فأنتِ وجودي أنتِ للحبّ مَشرق
نظرتُ إلى عينيكِ كم همتُ فيهما
غرقتُ فيا ويحي وما زلتُ أغرق
تعالي نطرْ نحو السماءِ نطوفها
تهشُّ لنا الأفلاكُ حين نُحلّق
فيجمعنا حبٌّ ويجذبنا هوًى
ويصهرنا شوقٌ فلا نتفرّق
تعاليْ نكنْ طيراً يُؤرّقه النوى
فيبكي ويهنا باللّقا فيُزقزق
تعالي نكنْ غُصنين في حضنِ أيكةٍ
تضمّهما الأنسامُ حين تُصفّق
تعالي نكنْ زَهْراً يعانق بعضُه
لبعضٍ ويشجيه شذاه فيعبق
تعالي نكنْ في النهر بعضَ مياههِ
لتتّحدَ الأجزاءُ حين تَرقرق
أحبّكِ يا نوراً به الشمسُ ترتوي
فتُزهر أضواءً فتزهو وتُشرق
أحبّكِ لو تدرين شوقي ولوعتي
فإن دمائي في الشرايين تعشق
«أحّبكِ» لفظٌ صغتُه من مُهيجتي
يكاد من التّحنان ينمو ويُورق
أحبّكِ هذا اللفظُ أصبح عاشقاً
بكلّ لسانٍ في المحبّة ينطق
لو اجتمعَ العشّاقُ من عهد آدمٍ
لرقّوا لحالي في هواكِ وأشفقوا
تَحلّلَ جسمي بعد موتي بحبّها
وظلّ فؤادي بالمحبّة يخفق