بَدَا عَلَيَّ كَشَمْسٍ فِي ضُحَى العِيدِ
رِيمٌ مِنَ الحَيِّ أَلهَى النَّاسَ بِالجِيدِ(1)
فَقُلتُ لَمَّا اعْتَرانِي الدَّهْشُ وَا عَجَبَا
شَاهَدْتُ لِلشَّمْسِ جِيدًا غَيْرَ مَعْهُودِ
لِلَّهِ لِلَّهِ مِنْ رِيمٍ بُلِيتُ بِهِ
عِنْدَ الثَّلَاثِينَ وَابْيَضَّتْ بِهِ سُودِي(2)
لَمَّا دَنَا فَرَمَى قَلْبِي بِمُقْلَتِهِ(3)
الحَوْرَا بِلَا سَبْقِ إِنْذَارٍ وَتَهْدِيدِ
شَعَرْتُ بِالأَرْضِ مِنْ تَحْتِي تَمِيدُ أَسًى(4)
وَقَدْ تَمَايَلتُ فِيهَا مَيْلَ مَفْؤُودِ(5)
كأَنَّ مُقْلَتَهُ ظَلَّتْ بِلَهْجَتِهَا
تَقُولُ لِلْأَرْضِ مِيدِي تَحْتَهُ مِيدِي
وَحِينَمَا فُقْتُ مِنْ غَيْبُوبَتِي وَبَدَتْ
مِنْهُ ابْتِسَامَاتُ أَنْسَتْنِي تَقَالِيدِي
وَضَعتُ كَفِّي عَلَى صَدْرِي وَقُلتُ لَهُ
أَصَبْتَ بِالعَينِ قَلْبِي الآنَ يَا سِيدِي
فَاجْعَلْ عَلَيْهَا خِمَارًا كَي تَصُوْنَ بِهِ
مِنْهَا قُلُوبَ أَشَاوِيسٍ صَنَادِيدِ
فَكَمْ أَلَانَتْ حَدِيدًا عِنْدَمَا نَظَرَتْ
إِلَيْهِ كَمْ صَهَرَتْ صُمَّ الجَلَامِيدِ(6)
لَوْلَاكِ مَا اطَّلَعَ القَارِي عَلَى أَدَبِي
كَلَّا وَلَا صُغْتُ شِعْرِي فِي أَغَارِيدِي(7)