تخطَّ إلى المحتوى

صبرت قلبي عن ريم بذيصبر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

صَبَّرْتُ قَلْبِيَ عَنْ رِيمٍ بِذِي"صَبِرِ"

فَقَالَ لِي: إِنَّ صَبْرِي عَنْهُ كَالصَّبِرِ!

لَا صَبْرَ لِي عَنْهُ وَالأَشْوَاقُ تُحْرِقُنِي

فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَمَّنْ هَجرُهُ ضَرَرِي؟

فَلَا جُنَاحَ عَلَيَّ إِنْ فُتِنْتُ بِهِ

دَهْرًا، فَذَنْبُ الهَوَى يُعْزَى إِلَى النَّظَرِ

فَلَا تَلُمْنِي وَلُمْ عَيْنَيْكَ إِنَّهُمَا

مَسْؤُولَتَانِ، وَصَدِّقْ دَائِمًا خَبَرِي

أَمَّا أَنَا لَسْتُ أَنْسَاهُ وَصُورَتُهُ

مَطْبُوعَةٌ فِي صَمِيْمِي طَبْعَ مُشْتَهِرِ

فَقُلتُ: يَا قَلْبُ لَا لَومٌ عَلَيْكَ إِذَا

أَحْبَبْتَ، يَا لَيْتَنِي غَضَّيْتُ مِنْ بَصَرِي!

أَوْ لَيْتَنِي كُنْتُ أَعْمَى لَا أَرَى قَمَرًا

عَيْنَاهُ زَانَهُمَا الرَّحْمَنُ بِالحَوَرِ

قَدْ خَصَّهُ بِجَمِيعِ الحُسْنِ خَالِقُهُ

فَكَانَ لِلْحُسْنِ حَقًّا خَيْرُ مُحْتَكِرِ

مَا شَاهَدَتْ مُقْلَتِي بَرْقَ ابْتِسَامَتِهِ

إِلَّا وَجَادَتْ عَلَى الْخَدِّينِ بِالمَطَرِ!

فَيُنْبِتُ الخَدُّ أَحْرَاقًا مَتَى شُفِيَتْ

يَظُنُّهَا مَنْ رَآهَا أَنَّهَا جُدَرِي

يَا لَيْتَ "لُونَا" الَّتِي تَمْشِي عَلَى قَمَرِ ال

دُّنْيَا تَعُودُ لِتُجْرِي البَحْثَ عَنْ قَمَرِي

فُتُنْبِئُ الرُّوسَ فَوْرًا أَنَّهَا اكْتَشَفَتْ

فِي أَرْضِنَا قَمَراً يَسْمُو عَلَى البَشَرِ

لَا يَعْتَرِيهِ خُسُوفٌ أَوْ يَشِينُ بِهِ

نَقْصٌ، فَلَا زَالَ بَدْرًا غَيْرَ مُسْتَتِرِ

مُوَرَّدُ الخَدِّ مِثْلُ الغُصْنِ قَامَتُهُ

فِي ثَغْرِهِ أَجْوَدُ اليَاقُوتِ وَالدُّرَرِ

عَشِقْتُهُ فِي صِبَاهُ ثُمَّ قُلتُ لِمَنْ

يَبُوحُ بِالعَذْلِ: مَنْ يَنْجُو مِنَ القَدَرِ؟

أَدْبِرْ بِوَجْهِكَ عَنِّي إِنَّ لِي أُذُنًا

صُمَّتْ عَنِ العَذْلِ وَالتَّوْبِيخِ بِالنُّذُرِ

أَوْ سَلْ حَنِينِي إِلَيْهِ كُلَّ ثَانِيَةٍ

مَضَتْ مِنَ العُمُرِ، سَلْ نَوْحِي وَسَلْ سَهَرِي

وَانْظُرْ نُحُولَ عِظَامِي وَاخْتِفَاءَ دَمِي

مِنْ وَجْنَتَيَّ، وَضُعْفًا حَلَّ فِي نَظَرِي

عَسَاكَ تَعْدِلُ عَنْ عَذْلٍ تَبُوحُ بِهِ

فَمَا قَضَيْتُ مِنَ البَدْرِ المُضِي وَطَرِي

فَالْحُبُّ دَاءٌ عَظِيمٌ لَا دَوَاءَ لَهُ

إِلَّا الوِصَالُ، وَإِلَّا المَوْتُ بِالضَّرَرِ

فَكَيْفَ أَلْقَى الهَنَا فِي كُلِّ أُمْسِيَةٍ

إِنْ لَمْ أَجِدْهُ أَنِيسَ القَلْبِ فِي سَمَرِي؟

لَقَدْ رَمَانِي بِعَيْنَيْهِ، وَمِنْ عَجَبٍ

لِخَيْرِ خِلٍّ رَمَتْ عَيْنَاهُ خَيْرَ بَرِي