تخطَّ إلى المحتوى

صل مغرما بلظى صدودك يحرق

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

صِلْ مُغْرَمًا بِلَظَى صُدُودِكَ يُحْرَقُ

يَا بَدْرُ فِي أُفُقِ المَلَاحَةِ يُشْرِقُ

وَدَعِ الجَفَا -يَا نُوْرَ عَيْنِي- إِنَّ لِي

كَبِدًا إِذَا طَالَ الجَفَا تَتَمَزَّقُ!

وَارْحَمْ فُؤَادًا أَنْتَ سَاكِنُهُ؛ فَكَمْ

عِنْدَ التَّلَاقِي نَحْوَ وَجْهِكَ يَخْفُقُ؟

فَارَقْتَنِي عَمْدًا وَقَدْ عَوَّدْتَنِي

وَصْلًا بِهِ كَأْسُ التَّعَاطُفِ يُدْهَقُ

فَبَعَثْتُ نَحْوَكَ بِالبَرِيدِ رِسَالةً؛

عِنْوَانُهَا: "أَنَا مِنْ فِرَاقِكَ أُفْرَقُ"

فَأَمَرْتَنِي بِالصَّبْرِ عَنْكَ، وَلَيْسَ لِي

صَبْرٌ وَطَرْفِي بِالغَرَامِ مُؤَرَّقُ

أَوَ يَسْتَطِيعُ الصَّبْرَ صَبٌّ قَلْبُهُ

بِخَيَالِ حُبِّكَ -يَا حَبِيبِي- مُوَثَّقُ؟

فَلِمَا تَعَمَّدْتَ التَّفَرُّقَ بَيْنَنَا،

وَنَسِيتَ قَوْلَ اللهِ: {لَا تَتَفَرَّقُوا}؟

أَأَظَلُّ حَيًّا وَالفُرَاقُ يُذِيقُنِي

مُرَّ الضَّنَى؟ لِمَ يَا زَمَانُ أُخْلَقُ؟

كَذَّبْتُ مَنْ قَدْ قَالَ أَنَّكَ خَادِعٌ،

وَحَسِبْتُ أَنَّ كَلَامَ جَفْنِكَ يَصْدُقُ

لَمَّا أَتَيْتُكَ فِي بِدَايَةِ حُبِّنَا،

فَنَهَضْتَ مِنْ طَرَبٍ وَأَنْتَ تُصَفِّقُ!

وَرَمَيْتَ قَلْبِي -آنَذَاكَ- بِنَظْرَةٍ

مِنْ مُقْلَةٍ بِمُحِبِّهَا لَا تَرْفُقُ

فَمَتَى... مَتَى -يَا رُوحَ رُوحِي- نَلْتَقِي؟

فَالرَّوحُ كَادَتْ بِالتَّبَاعُدِ تُزْهَقُ

يَا مَنْ لَهُ قَدَّمْتُ رُوحِيَ مِنْحَةً

وَالرَّوحُ أَغْلَى مَا يُبَاعُ وَيُنْفَقُ