تخطَّ إلى المحتوى

لا تسل عن أنينه و سهاده

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

لا تسل عن أنينه و سهاده

إنّ في جرحه جراح بلاده

إنّ في جرحه جراحات شعب

راكد الحسّ حيّه كجماده

ثائر يحمل البلاد قلوبا

في حشاه و شعلة في اعتقاده

وهب الشعب قلبه ودماه

و أحاسيسه و صفو وداده

فهو أصواته إذا ضجّ في النّ

اس و نجوى ضميره في انفراده

إنّه ثائر يريد و يسمو

فوق طاقاته ... سموّ مراده

أوقد الحقد في حناياه ثارا

عاصفا يستفزّ نار زناده

فمضى و العناد في مقليته

صارخ ، و الجحيم في أحقاده

و تلقى الرصاص من كلّ فجّ

و هو ما زال في جنون عناده

كلّما أومأ الفرار إليه

أمسكت قبضة الوغى بقياده

و تحدّى الحتوف حتّى تلظّت

حوله و انتهت بقايا عتاده

عاد كالسيف حاملا من دماه

شفقا يخبر الدنا عن جلّاده

و الجراح التي تراها عليه

كالعناوين في سجلّ جهاده

وارتمى في الفراش و التأر فيه

ساهر ينذر الوغى بمعاده

لم ينم لحظة و إن نام هزّت

ذكريات الوغى سكون وساده

و تلظّت فيه الجراح فأوهت

جسمه وانطفى حماس اعتداده

يسأل الصمت و المنى كيف يشفي

كبرياء الجراح من جلّاده

فهو بين الطموح و العجز و الأش

واق كالصقر في يدي صيّاده

لا تلمه إذا شكا إنّ شكواه

و أنّاته دخان اتّقاده

إنّ أنفاسه غبار و جمر

من شظايا فؤاده ورماده

كلّما قابل آه ! أو صعّد الأنف

اس شاهدت قطعة من فؤاده

و إذا صاح جوعه في الحنايا

فرقات المنى بقيّة زاده

عمره المدلهمّ سجن وينكي

جرحه أنّ عمره في ازدياده

فهو يشقى في يقظة العين با

لعشب و يشقى بحلمه في رقاده

ملّ طول الحياة لا نال منها

ما يرجّي و لا دنا من حصاده

و الشقيّ الشقيّ من ملّ طول

العمر و العمر لم يزل في امتداد ه