سَقَى مُسْتَهِلُّ الْغَيْثِ أَجْداثَ فِتْيَةٍ
بِجَيْشانَ وَلَّيْنا نُحُورَهُمُ الدَّما
صَلُوا مَعْمَعانَ الْحَرْبِ حَتَّى تَخَرَّمُوا
مَقاحِيمَ إِذْ هابَ الْكُماةُ التَّقَحُّما
هَوَتْ أُمُّهُمْ ماذَا بِهِمْ يَوْمَ صُرِّعُوا
بِجَيْشانَ مِنْ أَسْبابِ مَجْدٍ تَصَرَّما
وَلَمَّا اكْفَهَرَّتْ مِنْ عَلَيْهِمْ سَحابَةٌ
إِذا بَرِقَتْ بِالْمَوْتِ أَمْطَرَتِ الدَّما
أَبَوْا أَنْ يَفِرُّوا وَالْقَنا فِي نُحُورِهِمْ
وَلَمْ يَبْتَغُوا مِنْ رَهْبَةِ الْمَوْتِ سُلَّما
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَرُّوا لَكانُوا أَعِزَّةً
وَلَكِنْ رَأَوْا صَبْراً عَلَى الْمَوْتِ أَكْرَما