تقولين لم أملأ حياتَكَ كلَّها
وفيها فراغٌ سوف يشغله غيري
وأنتِ حياتي يا حياتي فإن أمتْ
فحبُّكِ لي عمرٌ يزيد على عمري
فيا جنّتي مهما عصيتُكِ عامداً
ويا جنتي مهما تماديتُ في الكفر
ذراعاكِ لي دنيا سأحيا بظلها
وقلبكِ لي قبرٌ إذا غبتُ في القبر
تقولين إن تنظرْ لغيري فإنني
أغار على حبَّي وأخشى على طيري
دعيني ففي رؤيا سواكِ تصوّفٌ
ولونٌ من التكفير والزهد والصبر
وأنتِ نعيمُ اللهِ أقبلتِ بعدما
يئستُ من النعماء والفضل والخير
وأخشى على هذا النعيمِ الذي معي
يضيّعه أنّي توانيتُ في الشكر