تخطَّ إلى المحتوى

أنا لم أعرف الربيع حبيبي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أنا لم أعرفِ الربيعَ حبيبي

دون أهلي وصحبتي ورفاقي

فصبايَ الحزينُ كان خريفاً

لاح فيه الغروبُ في إشراق

ما عرفتُ الحياةَ غيرَ دموعٍ

واغترابٍ ولوعةٍ وافتراق

صوّحتْ قسوةُ الرياحِ زهوري

وذرتْها وجفّفتْ أوراقي

لا تسلني عن الربيع فشعري

هو مرآةُ لوعتي واحتراقي

أنتِ أشرقتِ في شبابي جمالاً

وجلالاً ورقّةً وخلودا

وغناءً على الغصون وشدواً

ونسيماً معطّراً وورودا

منذ أشرقتِ والحياةُ ربيعٌ

لم أعد في الربيع ألقَ جديدا

أنتِ أنتِ الربيعُ في كل حينٍ

آهِ لو لم تكن حبيبي بعيدا

ما رآنا الربيعُ حلماً جميلاً

ورأينا الربيعَ عهداً سعيدا

في يديكَ الزمانُ مثلي أسيرٌ

يا غرامي وفي يديكَ مطيعُ

حين تجفو فكلُّ شيءٍ بغيضٌ

في عيوني وكلّ طيفٍ يروع

حين تصفو فكلُّ هَمٍّ حبيبٌ

لفؤادي وكلُّ شيءٍ بديع

ليس لي كالورى شتاءٌ وصيفٌ

فزماني تَبسّمٌ ودموع

فإذا شئتَ فالربيعُ خريفٌ

وإذا شئتَ فالخريفُ ربيع