تخطَّ إلى المحتوى

هذا الصباح الراقص المتأود

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

هذا الصباح الراقص المتأود

فتن مهفهفه و سحر أغيد

و مباهج ما إن يروقك مشهد

من حسنه حتّى يشوقك مشهد

الفجر يصبو في السفوح و في الربى

و الروض يرشف النّدى و يغرّد

و الزهر يحتضن الشعاع كأنّه

أمّ تقبّل طفلها و تهدهد

في مهرجان النور لاح على الملا

عيد يبلوره السنا ... و يورّد

فهنا المفاتن و المباهج تلتقي

زمرا تكاد من الجمال تزغرد

عيد الجلوس أعر بلادك مسمعا

تسألك أين هناؤها ؟ هل يوجد ؟

تمضي و تأتي و البلاد و أهلها

في ناظريك كما عهدت و تعهد

يا عيد حدّث شعبك متى

يروي ؟ و هل يروي و أين المورد ؟

حدّث ففي فمك الضحوك بشارة

وطنيّة ؛ و على جبينك موعد

فيم السكوت و نصف شعبك ها هنا

يشقى .. و نصف في اشعوب مشرّد

يا عيد هذا الشعب ، ذلّ نبوغه

و طوى نوابغه السكون الأسود

ضاعت رجال فيه كأنّها

حلم يبعثره الدجى و يبدّد

للشعب يوم تستثير جراحه

فيه و يقذف بالرقود المرقد

و لقد تراه في السكينة .. إنّما

خلف السكينة غضبة و تمرّد

تحت الرماد شرارة مشبوبة

و من الشرارة شعلة و توقد

لا ، ألم يلم ثأر الجنوب و جرحه

كالنار يبرق في القلوب و يرعد

لا ، لو يلم شعب ... يحرّق صدره

جرح على لهب العذاب مسّهد

شعب يريد و لا ينال كأنّه

ممّا يكابد في الجحيم .. مقيّد

أهلا بعاصفة الحوادث ، أنّها

في الحيّ أنفاس الحياة تردّد

لو هزّت الأحداث صخرا جلمدا

لدوى و أرعد باللذهيب الجلمد

بين الجنوب و بين سارق أرضه

يوم نؤرّخه الدما و تخلّد !

الشعب أقوى من مدافع ظالم

و أشدّ من بأس الحديد و أجلد

و الحقّ يثني الجبش و هو عرمرم

و يفلّ حدّ السيف و هو مهنّد

لا أمهل الموت الجبان و لا نجا

منه ؛ و عاش الثائر المستشهد

يا ويح شرذمة المظالم عندما

تطوي ستائرها و يفضحها الغد !

و غدا سيدري المجد أنّا أمّة

يمنيّة شمّا ؛ و شعب أمجد

و ستعرف الدنيا و تعرف أنّه

شعب على سحق الطغاة معوّد

فليكتب المستعمرون بغيظهم

و ليخجلوا ، و ليخسأ المستعبد

عيد الجلوس و هل نصّت لشاعر

هنّاك و هو عن المسرّة مبعد ؟

فاقبل رعاك الله تهنئتي و إن

صرخ النشيد و ضجّ فيه المنشد

واعذر إذا صبغ التنهّد نغمتي

بالجرح فالمصدور قد يتنهّد