أطلّت من الأفق بنت السماء
مغلّفة بالشعاع الندي
ووشّت بساط الفضا بالسنا
و باللّهب البارد العسجدي
و بالوهج الدافيء المشتهي
وبالمنظر السحري الأجود
فجنّت بها نشوات الصبا
و فاضت بصدر الضحا الأمرد
و أهدت سناها السماوي إلى
رءوس الربا و اثرى الأوهد
إلى الطود و السهل و المنحنى
إلى الماء و الطين و الجلمد
إلى الكوخ و القصر مهد الغنى
إلى السوق و السجن و المعبد
ووزّعت النور في العالم
ين و جادت على العبد و السيّد
على المترفين على البائ
سين على المجتدى و على المجتدي
وأدّت رسالتها حرّة
إلى أقرب الكون و الأبعد
جرى عدل بنت السما في الوجو
د حفيا بجيّده و الردي
و أنفقت النور أمّ الضحا
فزادت ثراء إلى سؤدد
و أربت جمالا وزادت سنا
ونورا إلى نورها السرمدي
و طالت حياة فما تنتهي
من العمر إلاّ لكي تبتدي
و أعطت فدام سنا ملكها
جديد الصبى دائم المولد
و ما زادها كثر إنفاقها
سوى الترف الأكثر الأخلد
لقد ضرب الله أمثاله
و من يضلّل الله لا يهتدي