تخطَّ إلى المحتوى

أطلت من الأفق بنت السماء

المتقارب

١٧ بيت

الزهد

أطلّت من الأفق بنت السماء

مغلّفة بالشعاع الندي

ووشّت بساط الفضا بالسنا

و باللّهب البارد العسجدي

و بالوهج الدافيء المشتهي

وبالمنظر السحري الأجود

فجنّت بها نشوات الصبا

و فاضت بصدر الضحا الأمرد

و أهدت سناها السماوي إلى

رءوس الربا و اثرى الأوهد

إلى الطود و السهل و المنحنى

إلى الماء و الطين و الجلمد

إلى الكوخ و القصر مهد الغنى

إلى السوق و السجن و المعبد

ووزّعت النور في العالم

ين و جادت على العبد و السيّد

على المترفين على البائ

سين على المجتدى و على المجتدي

وأدّت رسالتها حرّة

إلى أقرب الكون و الأبعد

جرى عدل بنت السما في الوجو

د حفيا بجيّده و الردي

و أنفقت النور أمّ الضحا

فزادت ثراء إلى سؤدد

و أربت جمالا وزادت سنا

ونورا إلى نورها السرمدي

و طالت حياة فما تنتهي

من العمر إلاّ لكي تبتدي

و أعطت فدام سنا ملكها

جديد الصبى دائم المولد

و ما زادها كثر إنفاقها

سوى الترف الأكثر الأخلد

لقد ضرب الله أمثاله

و من يضلّل الله لا يهتدي