تخطَّ إلى المحتوى

لا تقنطي يوما ولا تجزعي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لَا تَقنُطِي يَومَاً وَلَا تَجزَعِي

آمَنتُ أَنَّ الحَظَّ يَسعَى مَعِي

لَا تَقنُطِي إِنْ كَانَ كَأْسُ المُنَى

فَارِغَةً أَملَؤُهَا مَدمَعِي

لَوْ قَصَّرَ الوَردُ وَلَمْ يَنحَنِ

الغُصنُ لَنَا أَرَّقَنِي مَضجَعِي

أَمنَحُكِ العِطرَ وَبَوحَ النَّدَى

كِلَيهِمَا في دَوحَةِ الأَضلُعِ

وَانْزَاحَ ذَاكَ البُؤْسُ في شَقوَةٍ

مُندَحِرَاً عَنَّا وَلَمْ يَرجِعِ

مُذْ ضَحِكَ الفَجرُ بِثَغرِ السَّنَا

أَلبَستُكِ الضَّوءَ بِهِ فَاسْطِعِي

فَأَنشِدِينِي الحُبَّ لَحنَاً عَلَى

إِيقَاعِ نَبضٍ، دَغدِغِي مَسمَعِي

كَتَبتُكِ الشِّعرَ عَلَى صَفحَةٍ

مَا اهْتَزَّتِ الأَقلَامُ في إِصبِعِي

إِنْ لَمْ أَرَاكِ نَجمَةً في سَمَا

شِعرِيْ لَضَاعَتْ أَحرُفُ المَطلَعِ

مَازِلتُ مُشتَاقَاً إِلى نَظرَةٍ

مِنكِ فَخَلِّي أَسوَدَ المِلفَعِ

مُدِّي يَدَ الأَشوَاقِ مَخضُوبَةً

بِأَحمَرِ الحِنَّاءِ مِنهُ اطْلَعِي

مَسَافَةٌ حُبلَى بِكُلِّ الضَّنَى

والوَهمِ حَسبِي ثَدْيَهَا مَرضَعِي

آتِيكِ مِنْ فَرطِ الهوَى وَالِهَاً

حَبِيبَتِي أَحبُو عَلَى الأَربَعِ

مَوَانِئِي خَرسَى بِلَا نَورَسٍ

مُوحِشَةٌ بِصَمتِهَا المُوجِعِ

لَوْ كَانَ حَيَّاً بِينَنَا هَا هُنَا

لَرَقَّ قَلبُ الشَّاعِرِ الأَصمَعِي

تَاللهِ إِنَّ العِشقَ أضحى لنا

شَوقَينِ ذَابَا في هَوَىً مُترَعِ