تخطَّ إلى المحتوى

للروح حديث لا يفنى

الخبب

١٦ بيت

النسيب

للرّوحِ حديثٌ لا يفنى

مِنْ كلِّ حديثٍ هوأغنى

نبْرتُهُ تجعلُنا أنقى

عذبًا بدواخلِنا رنّا

وتخصِّبُ فينا الموسيقى

فنصيرُ بدنيانا لحنا

نهزِمُ أمواجًا مِنْ صخبٍ

طمستْ في مسمعِنا أُذْنا

بالرّوحِ نطيرُ حماماتٍ

بفضاءٍ ومضتُهُ أسنى

نعلو فوق سحابٍ ننسى

معهُ في رقصتِهِ الحُزنا

فلَكَمْ عانينا مِنْ جسدٍ

حربَ اللّغزِ علينا شنّا

أطعمَنا في الجوعِ رمالًا

ولوثبتِنا جهّزَ دَفْنا

والفوضى زادت رقعتُها

حتّى العاقلُ فينا جُنّا

تاريخٌ أسودُ مِنْ حقدٍ

قد جرجرَنا نحو الأدنى

فغدونا كوحوشٍ نحيا

نطحنُ لحمَ سوانا طحنا

وزرعنا شوكًا ينخُسُنا

وكسرنا للبهجةِ دَنّا

الجسدُ الأهوجُ لوَّثَنا

وبنى في الأرضِ لنا سجنا

تُهنا بطلاسمِ أفكارٍ

لمْ نجنِ بها إلّا تبِنا

فلْنُرجِعْ للرّوحِ لسانًا

يُسمعُنا أنغامَ المعنى

بمنابِعِها نُسقى مجدًا

لحياةٍ مِنْ نورٍ تُبنى