ما أجملَهُ بطلًا فادي
في وثْبتِهِ نَيلُ مُرادِ
يُحيي فينا أملًا يبقى
ينقذُنا مِنْ غزوِ رمادِ
لمْ يضعفْ ما زالَ قويًّا
مِشيتُهُ مِشيةُ آسادِ
يسرعُ نحو غدٍ يطلبُهُ
لينالَ بهِ أشهى الزّادِ
تعرفُهُ السّاحاتُ فتًى لا
يُخفيهِ سردابُ سوادِ
منتهِرًا ما فيهِ ذلٌّ
مرتديًا غيمةَ أمجادِ
في كرَمٍ يعطي ما يُرجى
لا يهربُ مِنْ صوتِ مُنادِ
وتراهُ لفيضِ محبّتِهِ
لمْ يستسلمْ للأحقادِ
للبهجةِ ما هدَّ جدارًا
أو صدَّ رنينَ الأعوادِ
يطلقُ أجنحةً تحملُه
لرُبًى تزهو لا لِبَوادِ
تخشاهُ خفافيشُ ظلامٍ
وعليهِ ما سادَ أَعادِ
سيحلِّقُ كالعصفورِ ولن
يأسِرَهُ فخُّ الصّيّادِ
وسيبقى مَنْ ندعوهُ : يا
فادي يا أحلى الأحفادِ
كمْ قبّلناكَ صغيرًا كمْ
كنتَ سبيلًا للإسعادِ
عِشْ حُرًّا مملوءًا ألَقًا
بحمايةِ خالقِنا الهادي
إلى الحبيب فادي إيليا ابن أخي الأديب نعيم أوّلِ الأحفاد في العائلة لمواقفه المشرّفة النبيلة