الأرضُ كانت خِرْبةً خاويهْ
مِنْ كلِّ شيءٍ يُرتجى خاليهْ
فجبلَ الرّبُّ بها آدَمًا
وكانَ مِنْ ترابِها بانيَهْ
ونافخًا في أنفِهِ نسْمةً
فصارَ نفْسًا حيّةً واعيهْ
وغارسًا أيضًا لهُ جنّةً
جميلةً بديعةً زاهيهْ
شجرةُ الحياةِ في وسْطِها
كذا معارفُ بها ناميهْ
أوصاهُ : منها لا تكنْ آكلًا
كي لا تموتَ مِيْتةً داميهْ
وقالَ : ليس جيّدًا وحدَهُ
يبقى فتلكَ عيشةٌ قاسيهْ
لهُ سأصنعُ معينًا بهِ
يلقى الحياةَ حلوةً ساميهْ
فأوقعَ الرّبُّ سُباتًا على
آدمَ كي ينامَ في ثانيهْ
امرأةً قد صاغَ مِنْ ضِلْعِهِ
بها أتاهُ حُرّةً صاحيهْ
آدمُ قالَ : إنّها قطعةٌ
منّي لخَلْقِ بهجتي آتيهْ
مِنِ امرءٍ مأخوذةٌ مِنْ هُنا
إمرأةً قد دُعيَتْ حانيهْ
لذلكَ الرّجُلُ يهفو لها
ملتصِقًا بها يرى العافيهْ
ويصبحانِ جسدًا واحدًا
برفقةٍ للمُنتهى باقيهْ
تكوين ٢