ألا ليت شعري هل بها ما بدا بيا
أمامي مضتْ عنّي ووجدي ورائيا
قضى الله ركبانًا بها مهجتي تمضي
لعمري بدت يمناي تؤذي شماليا
إلهي أيا الله فامنن وآزرني
فأنت الذي أدرى بما مسّ حاليا
سقى الله أيامًا مضت دونما عدٍّ
إذا بي بأوراقٍ أعدُّ اللياليا
أراها لوشك البين تمضي بتلويحٍ
فسالت دموعي ثمّ بلّت ردائيا
لحى الله يوم البُعد إذ كان تنكيلا
يمدّ الأسى مدًا ويدهي الدواهيا
ألا ليت شعري هل ترى ما أقاسيهِ
هي الداء لي حينًا وحينًا دوائيا
فلو أنّها تنسى ولو أنّها تجفى
فإنّي لها قيّضت قلبي وباليا
سقتني كؤوس الحبّ كأسًا ورا كأسٍ
فما عاد يرويني زلالُ السواقيا
رمتني بألحاظٍ كوقع القنا بُلجٍ
لتجعلني أهذي وأنشي القوافيا
هي الحسنُ إعلانًا هي الطهر إسرارا
وفي حسنها سحرٌ أللحسنِ راقيا
أرى الناس من حولي وعقلي يناجيها
وما مرّ يومٌ لم توافي خياليا
فيا مُزنةً عودي بدا القحط في عودي
وأسقي عروقي ثمّ حلّي وثاقيا