تخطَّ إلى المحتوى

سقاني زماني كؤوس ابتئاسي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

سقاني زماني كؤوس ابتئاسي

وقد هلّ دمعي فكان النّديما

كأنّي وبثّي ربينا صغارًا

على الهمّ والوجد عهدًا قديما

بصدري حروبٌ كوتني سنينا

كأنّ المُهلهل كان الخصيما

زرعتُ المنى واثقًا من حصادي

ولم ألقَ في الحصدِ إلّا رميما

رمتني سنيني بحالٍ عصيبٍ

وحتى منامي بدا لي غريما

فأغمضُ جفني خداعًا لنومٍ

وتأبى دموعيَ أنْ تستنيما

فكابدت بؤسي بثوب اصطبارٍ

لعلّي أذوقُ الرّخا والنعيما

فلمّا خبتْ نارُ قلبي صلتني

شجونًا تبثّ اللّظى والحميما

دعوني وشأني فكم كنت وحدي

وما كان قربي خليلًا رحيما

وكم كان حولي أناسٌ فلمّا

بلاني زماني بدوا لي حطيما

قَلَوْني جفوني وحيدًا كسيرًا

كئيبًا تعيسًا عبوسًا كليما

ذروني ولا تسألوا ما بجوفي

وقد كنت حقًا بنفسي عليما

فإنّي وحظي كزرعٍ هزيلٍ

غشتنا رياحٌ فصرنا هشيما

وإنْ كان حزني اختبارًا لصبري

فصبرٌ جميلٌ سأبقى حكيما

ولن أنحني مهما طال ابتلائي

ستشرق شمسي وأحيى كريما