تخطَّ إلى المحتوى

حي الديار فإنها إرث لنا

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

حيِّ الديارَ فإنّها إرثٌ لنا

إرثٌ تنامى منذُ وحي محمدِ

أرضُ الشّهامةِ والمروءةِ والسخا

يهوي إليها كلّ من لم يَزدَدِ

منها تَسلُّ الشمسُ سيف ضيائها

وكأنّ نورَ الكونِ منها يبتدي

من يستطيعُ القولَ أني سيدٌ

وبها السيادةُ منهجًا من أحمدِ

إقرأ بتاريخٍ مضى مَن ذا الذي

سهرَ الليالي كادحًا لم يرقدِ

أجدادنا آباؤنا بإرادةٍ

بنوا الدّيارَ بهمةٍ وتجلُّدِ

وإذا بنا كالأقدمينَ بنهجهمْ

نبني الحضارةَ زُخرفًا بالعَسجدِ

لسنا ضعافًا كي يجفَ ربيعنا

بالعلمِ نزرعُ أرضنا وردًا ندي

مُتسلحونَ بعزمنا وطُموحنا

لا تنتهي أحلامنا بل تبتدي

لن نستكينَ ولن نُهادنَ حُلمنا

حتى نُكحّلَ دارنا بالسُؤدَدِ

دارٌ بها (معزّي) تجلّى ملكهُ

أسمى الملوكِ وذا السموّ الأتْلدِ

ملكٌ تأسس ملكهُ من مهدهِ

جمع الديار وكان خير موحدِ

قاد الجيوش للُحمةٍ يصبو لها

وتُلمَّ أرضُ العُرب بعد تبدّدِ

لمّا دعا الداعي وثار غبارها

فإذا بمُصطَفِقٍ يَهِبُّ لموعدِ

رجلٌ مهابٌ حين يُشهِرُ سيفهُ

يذرُ العِدا مثل القطيعِ الشُرّدِ

وفوارسٌ فوق الخيول بواسلٌ

قومٌ إذا زحفوا كموجٍ مزبدِ

وبنورةٍ كان المؤسس (ينتخي)

جمعت قواه لحُلمهِ المتفردِ

اصعد الى العلياء إنك كاتبٌ

صفحاتِ مجدٍ في البقاع الأقصدِ

فمضى المؤسس فاتحًا وموحدًا

شَهِدَ الزمان له بملكٍ أوحدِ

فتوهجت كلّ البلاد ونورها

كالشمس لاحتْ وسط ليلٍ أسودِ

وأتى سعودُ مكملًا من بعدهِ

مُلكًا تأسس وفق شرع محمدِ

فأراد شعبًا عالمًا متعلمًا

نَشَرَ العلوم وقال للجهل ابعدِ

ويشاء ربي أن يجيء بفيصلٍ

دَحَرَ الضلال بسيفهِ المتوقدِ

رجل السياسة والأبيُّ غريزةً

أسدٌ إذا ما كرّ لم يترددِ

ولخالدٍ حسن المآثرِ إنه

بحرٌ من الخيرات لا لم ينفدِ

دكّ الجبال طويلها وقصيرها

ومضى بدربٍ سالكٍ ومعبّدِ

والفهد فذٌّ حاذقٌ ومحنكٌ

جعل البلاد عليّةً في المشهدِ

رسم الطريق لنهضةٍ وضّاءةٍ

وبدا لنا أن العمار سيبتدي

وأبان عبدالله قلبًا واسعًا

يعطي العطاء بطيبةٍ وتجردِ

ملكُ القلوب غنى الشعوبِ حقيقةً

ذكراه لا تُنسى تروح وتغتدي

ثمّ السلامُ على جلال مليكنا

سلمان فخرُ اليوم فخرٌ في غدِ

سلمان عزمٍ حين يبدأ ينتهي

سلمان حزمٍ حين يُبلى يعتدي

تالله غوثٌ للعباد بكفهِ

سيفٌ يلبي نجدة المُستنجدِ

ثمّ السلام على سموّ محمدٍ

جاد الإله به فيا أرضُ احمدي

جبلٌ من الغايات غَيرُ مُزَحزحٍ

ماضٍ إلى الهاماتِ يضرب باليدِ

غيثٌ على من كان يرقب غيثهُ

نارٌ على الخوّان والمتمردِ

لا ريب أنهمُ رجالٌ عدةٌ

أمّا مبادئهمْ فلم تتعددِ

بحمى (هل العوجا) نعزّ ونرتقي

وبعزنا يزداد غيض الحُسّدِ