ألا لله أشكو لهف نفسي
أنا المُحتاج نومًا قد تجافى
تُبعثرني ليالِ الشوق حتى
بدتْ أوقاتها تأتي جُزافا
فما عادتْ شموس الصبح تُغري
وحتى البدر قد زاد انخسافا
رحيلك هزّني ما عدتُ أقوى
تَحمّل لحظةٍ تُقضى ارتجافا
ولمّا اشتدّ حرّ البينِ لفحًا
خيالك كان يُهديني لحافا
تركتكِ ترحلين وذاك ذنبي
أنا المسؤول قطعًا لا خلافا
جهلتُ بأنّ قُربك رُكن عيشي
كأنّي مُحرمٌ جهل الطّوافا
تعالي أنهرًا تنساب حولي
تُطمئنني فلا أخشى الجفافا
هَلمّي رددي لبّيك حُبّا
لنمضي عمرنا الباقي زفافا
ضعي عينيكِ في عينيّ دومًا
دعينا نفرضُ الحُبّ اعتكافا
فلست بكاسبٍ إنْ غبتِ عنّي
سوى سقمٍ ببعدك ما تعافى