لم يزل ظلي كما كان ظليلا
لم يزل غُصني نضيراً... زاهياً... غضاً... نزيلا
لم يزل قلبي ربيعاً مستزيداً..، مستميلا
فاعذريني إن أطلتُ تَعَلُّلي بالوصل
محترقاً... عجولا
واعذريني إنْ لفظتُ على يديك أنفاسي
وأرخيت السُدُولا
جاعلاً من سيل أحلامي السُكارى سرب أطيار تغرّد
ترصد الحبّ الجليلا
في مدى عينيكِ تجثو
عذبة الأنسام
تنتظر المُثولا
واعذريني إن تركتُ صقور آمالي تُحَلّق
ترصد البرق المسافر...
والصدى...
والمستحيلا...
وتركت أوراقي لديكِ أمانةً عطشى خجولى
تشتهي خمر التداني
فبل أن يأتي زمانٌ تصطلي فيه الشغاف
وأنت تحتطبين شوقي المستكين
لتطلبي مني الرحيلا
لم يَزَلْ ظلِّي ظليلا
لم يزل صوتي كما ترجو ظنوني
في المدى الآتي جميلا
إنما صبري اعتلاه السيل يملؤه وُحُولا
تاركاً زندي يعاني سطوة القهر الملطخ بالمرارة والفحولةْ
فاشربي من كأس صمتي
وادخلي محراب شعري
فارشفي منه قليلا... فقليلا... فقليلا...
واسعدي بين انتظار الغيث
يأتينا هَطولا
مسعفاً صمت الليالي
والتوسّل والذهولا
أو أريقي ذكرياتي فوق أرصفة الموانئ
واطلبي مني الرحيلا
فادخلي قصر المرايا
واعبري فيه الحقائقَ والحدائقَ والحقولا
فاستحمّي من ظنوني وفتوني وتصاويري الدخيلةْ
واتركيني أحتسي قدري وحيداً
بين صمتي والخيال
وصرخة الآتي
وذاكرتي العليلة