تخطَّ إلى المحتوى

حدثتني مقلتاك عن الصدى المسكوب في عمقي

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

حدّثتني مقلتاكِ عن الصدى المسكوبِ في عُمْقي

وعن رجع الأنينِ

فاستثارت بي جراحاً مُرَّةً تجتاح كَوني

وانثنتْ تجني الحكايا من بساتين شجوني

فشحذتُ خِصبَ أوتاري

أرجّع همسةً عَبَرَتْ ظنوني

وطفقت الليل أشدو مستبدّاً بالرحيق وبالفتونِ

ناشراً عِطرَ التمنّي بين شكي ويقيني

قاصداً ربع الورود

وعالم السحر المطرّز بالضياء وبالسكونِ

مستزيداً من سناه العذب كي أُثري ينابيع فنوني

كي أثور على جراحي النازفاتِ بألف لونِ

كي أثور على صخور القهر والشوكِ الحزينِ

إذ أتيتك حالماً يجتاحني دفق الحنينِ

كنتُ أستجدي سحابَ الحبِّ من أفق مَكينِ

مشهراً شعري وفنّي

مسرفاً في حسنِ ظنّي

معلناً أنّي... وأنّي...

واهماً أني سأعزف لحن أوتار القلوبِ

محلّقاً فوق الجبال الشاهقات

على مساحات السراب

وعبر أكداس الضباب المستكينِ

وفوق أعناق الرياح العاصيات على السجونِ

مسافراً عبر الفضاء...

معانداً كلّ التضاريس التي قد تعتريني

حدثتني مقلتاك عن الصدى المخبوء في كهف انتظاري

فاحتطبت من القصائد بعض أغصان اقتداري

قابساً من مقلتيك الضوء في سطو انكساري

مستظلاً بالأماني

مسعفاً نوري وناري

حاملاً طيفكِ عطراً في دني

جاعلاً إصرار قلبي في الهوى سيف انتصار

جذوة الذكرى

تسافر عبر أسوار الحصار

علّ أوتاري تعود لشدوها بعد انحسار

حيث تقتات الوعود

وتجعل الأمل المعبّأ بالجرار

شوق انتصارٍ واعدٍ متألّقٍ... بعد اندحار