لو كُنتِ تبقينَ معي
نغماً يلازمُ مَسمعي
لو كنتِ تبقين معي
حُلُماً ألوذُ بِدِفئِهِ
ودماً يُحَرِّك أضلعي
لو كنتِ ملء مقلتي ومبسمي ومَدمَعي
لكنتُ أمضيت الليالي في النعيم المُوسَعِ
وتغمرين باللندى
حقائبي... ومجلسي
ومسكني... ومضجعي
لو لم تكوني قصة نسجتها عن الهوى
أو خفقة مكبوتة تجتاح قلبي
كاللهيف المُولَعِ
لو لم تكوني وهج أوهامٍ
وقارباً من ورقٍ ألهو به في مرتعي
لو كنتِ لي حقيقةً
قضية أختارها
أو كرم زيتون به ألقى حصادي
ثم فيه مدفني... وبرزخي... ومطلعي
لكنني في كل ليلٍ
لا أرى غير الخيال وخفق قلبي الموجَعِ
أحيكُ من وهمي سراباً
ليس يَحضُنه الثرى
أراك في حلمي رحيقاً
مُزهراً بَينَ الكرى
حتى إذا انزاحَ الظلام
علِمتُ أني واهمٌ
في الليل أجترّ الكلام
لتطيرَ من قوسي السهام
وترتمي فوق الذُرى
حتى إذا جنَّ الظلام
رجعتِ لي حمامة بهية تَرمي السلام
لو كنتِ لي خميلةً أبيت في ظِلالِها
أذوب في جمالِها
فأستزيد نشوتي
لو كنتِ لي قبيلةً
أذوب في خِصالها
أو بسمة هادئة تذوب فيها عبرتي
لو كنتِ لي يا حلوتي
مثل الليالي الماطرة
مثل الحقول الزاهرة
أطيل فيها صحوتي
لأجتني تأمّلي
وأستزيد صبوتي
لو كنت أجني غير أحلامٍ تسامت في خيالي
لو كنت أملك أن تكوني مثلما يرجو سؤالي
لو كنت ألقاك على الأرض ظلالاً في الثرى تهوى ظلالي
لكنت لي حبيبتي التي في العمر تستزكي كمالي