تخطَّ إلى المحتوى

جردت قلبي من أفانين الهوى

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

جرَّدتُ قلبي من أفانينِ الهوى

وجلستُ أنقشُ في كهوفِ الصُلبِ أفراحاً هَشِيمَةْ

العمر تُرهِصُهُ الجِراحُ بنزفها في تغر غيمة

والحياة على دروب سنينها تمضي

وتجرّ أصفاداً قديمةْ

وأنا على صهوات عجزي أسحب الحلم المراق على لياليّ العقيمة

ومضيت أعتصر الربيع من الخيال

ومن أغاريد يتيمة

كان الرحيل مطيتي

وحقيبتي مُلِئَتْ سراباً في فيافي أمنياتٍ

صاغها قلب تلظى باللهاث المستباح

وصرت نسراً صادياً للقاء أحلام سليمةْ

فتَّشتُ في كلّ الدروب وبين آهاتي المقيمةْ

عن بارقٍ للابتسامة

وبحثت في نبض القلوب المستهامة

عن أمنيات بالربيع بواحة الحب المبرعم في أهازيج حمامةْ

نظرت في صمت الوجوه

فتحت جرحي صارخاً

والصبر يملؤني مرارة:

ماذا اعترى أهل الحضارة...؟!

أعلوا صروح الغدر ثم استعذبوا بتر المنارةْ

برعوا بتمزيق الحروف الصادقةْ

فاستوطنت فيهم حروف الاستعارةْ

واستعبدتهم كلّ أسماء الإشارةْ

الكلّ يصنع بالسلاح مآرباً

ويزيد في الصرح دمارا

لكنّ نور الحبّ باق رغم من راموا دماره

يجتبي نبض القلوب

فاتحاً خصب الدروب

فلنصُغ منه مع العمر انتصارَه