آه يا ليل كم صفاك شجاني
وانتآى بي مجدداً أحزاني
ليت شعري أبات قلبي عليلاً
أم ذليلاً رهين سيف الهوانِ
كلما قلت للأماني تعالي
أحرق الغدر والتجافي لساني
وارتدى الوهمُ ثوب قلب رحيمٍ
يتلظى بخفقه بامتنانِ
ما لقلبي أبعد كلّ التجافي
يشرب الوهم من صنوف الدنانِ
يمسك الصبر حيث لا صبرَ يُرجى
ويمني زمانه بالأماني
يغدق الحبّ في سخاءٍ ثريٍ
قانع النفس في قتار الدخانِ
أيها القلب أنت لست فؤادي
بل رهينٌ وفاقدٌ لاتّزانِ
كيف ترضى بملء قهرك وجداً
يجعل النفس في قيود ارتهان
كم ذرفت الدموع مثل شقيٍّ
وتناسيت مر طعن السنانِ
وتساميت فوق قهرك حتى
صرت عبداً أسير حلو المعاني
لست قلبي وقد وجدتكَ غضاً
تمنح الخفق والصدى في حنانِ
ثم تلقى من الصدود هواناً
تصطلي فيه راضياً كالجبانِ