هذا زمانُ العاشقين
ومواسمُ الوَرْدِ الحَزينْ
حيث الدماء الزاكيات غدت عطوراً
إذْ تُراقُ فلا تَهُونْ
تصبّ في لونٍ سرى في الرايةِ الشَمَّاءِ
بَحْراً منْ فُتونْ
ألفيتُ وجهَكَ في البيادرِ
يجتني بُرَّ الحنين
ويعبّ من لون السنابل
ثمّ يوغل في الترابِ
رافضاً أن يستكين
فارشُقْ شِهابَكَ في الضَمِيرِ
ولا تُصَدِّقْ ما يُشاعُ من الحَرائقِ والظنونْ
واغسُل وجوه القومِ حتى يستفيقَ الغافِلونْ
وامسح وجوهَ المُتْرَفينَ بنورِ بَسمَلَةِ الكِتابِ
ولا تُصَدِّقْ أنَّ مِنَّا مَنْ يراوغ أو يَخونْ
فما عَراهُ منَ السكونْ
ليلٌ سَيََقْهَرُهُ اليَقِينْ
لِيَهُبَّ مِنْ بَحرِ الرَمادِِ...، الجَمْرِ
مَرفوعَ الجَبينْ
ويعودَ غيثاً عابقاً بالحُبِّ
مُخضَر اليدينْ
يُهدي إلينا بسمة التاريخِ
تَلْمَعُ برهةً فوقَ الحُصُونْ
وهو المُباحُ
المُستَباحِ على مدى دفقِ القرونْ
يُعيدُ جَهراً ظِلَّنا المسبيَّ
في أرض المُجُونْ
ويُلَمْلِمُ الأمل المُراقَ على متاريسِ الحَنينْ
يا أيُّها الوَعدُ المُضاءُ على عَناقيدِ السنينْ
نوراً يضيء طريقنا الممدود حتّى المُستَقَرّالمُستَبينْ