تخطَّ إلى المحتوى

وجلست أنتزع الصديد

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

وجلست أنتزع الصديد

عن جرحي العاني العنيد

فوجدت جرحي راعفاً

ذ عاد ينزف من جديد

يشكو مرارة ظلمه

بين التوجس والوعيدْ

ويصيح: من يأسو الجراح

ةقد سطا عسف القيودْ

فجعلتُ أسكب دمعتي

وأعانق الصوت الشريد

وأذوب في رجع الصدى المسفوح في أرض الوجود

متسائلاً عن عبرة صمّاء في أرض الجحود:

ماذا سأقرأ عن حضارتنا الصمّاء للجيل الجديدْ

عير التعاسة والشفاء وسطوة القيد العتيد

وهزيمة عصفت بنا أمام أنياب الحديد

أمام سلطان المصارف والبنوك وعصف جشع مستفيد

ماذا سأكنب عن حضارتنا الحديثة

كي يراها القادمون من البعيد

للعابرين على مدى التاريخ والأمل الوليد

هذا صليل الطامعين على متاهات الشرود

مازال يبصق كل يوم عبر آلام المخاض خطا حضارات الحديد

ومخاوفاً نسطو على أحلامنا عبر العقود

فغداً سينفد منبع البترول والبارود والياقوت والذهب الرغيد

لكنّ ماء النهر باقٍ

وكذا فلحن الحب باقٍ

فليبحث الإنسان ما طاب له عن الثوب الجديد

وعن اسم جديد للكحول

وآخر للتبغ والصابون والعطر الفريد

فالحبّ أصبح بذرة من غابر التاريخ تنتظر المطرْ

لابد سوف تصير قمحاً

حينما تصحو ليغري بوحها عزم البشر