كوني مثلما تهوين
يا امرأةً بلا قلبٍ
بلا عقلٍ... بلا حبٍّ... بلا نهدين
يا جسماً يسير على ثرى عمري بلا ساقين
يا رأساً بلا فكرٍ... بلا وجهٍ... بلا عينين
فلستِ لديّ ملهمة
ولست لديك مفتوناً بما ترجين
ولست بحامل الميزان
ولست بنافخ النيران
ولست بمالك الأطيان
ولست بمغرم بالعيش في ثغرات تكويني
كحرف الجيم حين تهان بين الراء والسين
ألا انصرفي ولا تقفي
فإني لست سمساراً يُكَدّس في دفاتره ملايين الملايين
وقلبي ليس مفتوحاً كأبواب الدكاكينِ
وليس تهمني الأزياء والأثداء نسبيني
أنا قيثارة صدحت بشعر بات يُشجيني
ثريّ بالمعاني الخضرِ
والأحلام تُشقيني
فتجعل خاطري لهباً
بدفء الحب يكفيني
فلا تستعجلي قدري
ولا تسبي موازيني
وذوبي حيث شئت ففيّ آمال تعزّيني
لأنسى أن في شبق الهوى كأساً يساقيني
وألجم صبوتي بالصبر والأخلاق والدينِ