تَتَحَجَّرُ الكَلِمَاتُ ثُمَّ أُقَاسِيْ
وأُجَاهِدُ الإفْصَاحَ عَنْ إِحْسَاسِي
وأُسائِلُ الألفَاظَ كَيْفَ تُعِينُنِيْ
فِيْ مَدْحِ شَهْمٍ طَيْبِ الأَنْفَاسِ
وَأَردُّ آلافَ الكَلامِ لأَنَّهُ
قَدْ جَاءَ دُوْنَ مَحَبْتِي وَ قِيَاسِي
لا أَرْتَضِي فِي مَدْحِ آلِ خَلِيْفَةٍ
إلاَّ كَلامَاً صِيْغَ مِنْ أَلمِاسِ
لَمَّا نُدبْتُ إِلى مَدِيْحٍ سَرَّني
نَدْبِي لَمَدْحِ مُمِجَّدٍ وسِيَاسِي
أتَخَيْرُ الأَبْكَارَ من فِكرِيْ لهُ
وتَطَلبُ الأشْعَارَ شَيَّبَ رأْسِي
هّذِي الفَرِيْقُ حَظِيْظَةٌ إِذْ زَارَهَا
شَيْخٌ عَزِيْزٌ فَاخِرٌ ورِيَاسِيْ
اَعْنِيْكَ عَبْدَالله نَسْلَ خَلِيْفَةٍ
يَا زِيْنَةَ الأَشْعَارِ والجُلاَّسِ
أَضْحَتْ بِشَخْصِكَ قَرْيَةً مَلَكِيَّةً
والأَرضُ يُشْهُرُهَا مُلوكُ النَّاسِ
فَحَلَلْتَ تَحْرُسُكَ القُلوبُ بِنَبْضِهَا
وغَنِيْتَ عَنْ حَدٍّ وعَنْ حُرَّاسِ
شَرَّفْتَ مَحفِلَنَا وزِدتَ حُظُوظَنَا
يا أيُّها الجَبَلُ الأشَمُّ الرَّاسي
والنَّاسُ تَنْظُرُ لِلْمَنَصَّةِ هَالهَا
الشَّمسُ والأقْمَارُ فَوقَ كَرَاسِي
فلأنت في نفسِ الشبيبة قدوةٌ
بوركتَ مِنْ رَمْزٍ ومِنْ نِبْرَاس
كَرَّمتَ أَبْطَالَ الفَريَقَ وقَدْ رَأَوا
لُقْيَاكَ أثْمَنَ عِنْدَهُم مِنْ كَأْسِ
والمَرْءُ يَلْبَسُ مِنْ فِعَالٍ حُلَّةً
والجُودُ للكُبَرِاءِ خَيْرُ لِبَاسِ
سَيَظَّلُ ذِكْرُكَ فِي القَصِيْدِ مُخَلَداً
والشِّعْرُ لِلْأَفْذَاذِ لَيْسَ بِنَاسي