الشِّعْرُ في نَظَرِ العَوامِ أغاني
ويكونُ في نَظَرِ الخَواصِ مَعاني
إنْ أوصَلَ البيتُ اليتيمُ وسَطرهُ
رأييْ لمَنَ قرَأَ الكلامَ كَفاني
عنْ بعضِ أبياتٍ تُطيلُ مقالتِي
ولرُبَّما صَبْرُ الجَليسِ جَفاني
ولرُبَّما أغرى القصيدَ تَصَوّري
مِنْ بعدِ بيتٍ أقبلا البيَتانِ
فالشِّعرُ صوتُ العَقلِ في أحوالِهِ
ويقولُ عن عَقليْ حديثُ لساني
وغناؤنا بوحٌ بِما بنفُوسِنا
حِينَ الهناءِ وحِينَ نَحنُ نعاني
باني القصائدِ بالفصاحةِ شاعرٌ
ويقالُ عن بانيْ العمائرِ باني
فهناكَ بيتٌ من بيوتِ فصاحةٍ
وهناكَ بيتٌ من قبيلِ مبَاني
وهناكَ قصْرٌ قَدْ بَنتْهُ بلاغةٌ
وهناكَ قصْرٌ قَدْ بَنتْهُ يَدانِ
ما للزمانِ وإنْ وفيتَ صداقةً
مِنْ بعْدِ بابِ الأمِّ أغْلقَ ثاني
ما أمُّنا إلا فؤادٌ طاهرٌ
وسقى عروقَ رضيْعها ثديانِ
والوالدُ المِعطاءُ غيثٌ صَيِّبٌ
ويداهُ نهرٌ بلْ هما نهرانِ
ذهبا إلى ربٍّ كريمٍ مُحْسنٍ
وأراكَ قُمتَ مقامَهم بتفاني
أعْنِيكَ (مصلحُ) يا ابنَ خيرِ فقِيدةٍ
بينَ النساءِ وذاتِ خيْر بيانِ
وسعيتَ تنشطُ في صلاحِ أمورنا
وأخذتْ دورَ الوالدِ الإنساني
حظُّ النشيطِ من الحياةِ زعامةٌ
حظُّ الكسولِ من الحياةِ أماني
عينانِ في رأسٍ: (عليٌّ)(مصلحٌ)
وهُما هُما القمرانِ والشمسانِ
إنْ أنسَ لا أنسَى كريماً طيِّباً
قدْ كانََ (قنديلٌ) يضيءُ زماني
وأخيْ يُذكِّرني أبي وخِصَالَهُ
والأختُ مثلُ الأمِّ نَبْعُ حَنانِ
وبَنُو العُمومةِ والخؤولةِ عزوتي
والشُّكرُ كلُّ الشُّكرِ للجيرانِ
صادقتُ من كلِّ القبائلِ ثُلَّةً
وعَرفتُ مِنْ يَمَنٍ ومنْ لُبنانِ
ما زالتِ الأيام تبعد خطوتي
عن خطوة الأصحاب والخلانِ
ونسيتُ من قدْ كان يوماً صاحبي
مِنْ قَبلِ أنْ أنْساهُ كانَ نَساني
ووجدتُ أصدقَ صاحبٍ ومُصاحبٍ
في الناسِ بعْدَ تجاربي إخْواني