تخطَّ إلى المحتوى

كنت في الشعر هازئا بالغواني

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

كنت في الشعر هازئًا بالغواني

بيد أن الجمالَ يومًا دعاني

فأراني من الدلالِ فنونا

أشغل الشعرَ حسنُه وجناني

أنت للحسن والحسان كتاجٍ

ما لهذا الجمال في الغيد ثانِ

لست أصغي لقولة من عذولٍ

كم عذول على الغرام لحاني

وعذولي أراه شخصا مُريبا

ذاك مسخ بهيئة الإنسان

يسكن العشق كل قلب نقي

وتراه يعيث بالأبدان

كل قول أديره في قصيدي

أنت فيه حروفه والمعاني

إن رآني الغزال أبدى صدودا

فيم صد الخليل حين يراني

أمر هذا الغزال عندي مطاع

وسؤالٌ أجيبه في ثواني

ليت شعري وهل يفيد التمني

أن أرى الخلّ قادمًا لمكاني

شابه الخد فلة في بياضٍ

بينما الثغر وردة الأقحوانِ

جيده فضة وفرع كتبرٍ

وبنان من حسنه كالجمان

وقوامٌ تخاله سمهريا

ناحل القدّ في شهيِّ الليانِ

رائع الحسن بالتفاتٍ شجاني

في قميص مُطرّزٍ أرجواني

طرفه ساحر بغير اكتحالٍ

واستعانت بنرجسٍ عينانِ

ساجيَ الطرف كل طرف سباه

سكن السحر في ذرى الأجفان

فيه حسنٌ وراثةّ واهتمامًا

ما رأينا شبيهه في الغواني

جوهريَُ الصفات في كل وصف

لؤلؤيُّ الجمال بين الحسان

جاهليّ الغرور أما انتساب

أمويٌّ وحسنه عثماني

حين يرضى فذاك عندي مناتي

ما أبالي بغيره إن جفاني

وعده إن رغبت فيه مطيعٌ

بينما الوصل من حبيبي عصاني

أجمع الناسُ في الثناء عليه

فحبيبي وشمسنا توأمان

كل مدحٍ يقال فيه صواب

صاغه الله رائعًا واصطفاني

حزت بالصبر والقصيد أمورا

كنتُ والشعر كالمُعينِ المُعانِ

وخفيفُ القصيد عندي أثيرٌ

غير أني أجيد كل الأغاني

ليس يرضى بغير ذلٍّ لصبٍّ

ما وصال الحسان بالمجانِ

لستُ وحدي وإن مثلي كثيراً

كمْ مسيرٍ لسائرٍ بالأماني

جمعتني بأهلِ عشقٍ شجونٌ

إنَّ أهل الغرام كالإخوانِ