تخطَّ إلى المحتوى

رسل رياحك يا زمان وكن كما تهوى فإني

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

رسل رياحك يا زمان، وكن كما تهوى فإني

ما كنت يوماً رافضاً للعيش في دفق التمني

هات الربيع مع الخريف أعيش بينهما، ودعني

أجني من الآلام نوراً عابقاً يجتاح ظني

كن ما تشاء ولا تدع خيطاً رفيعاً يحجب الآمال عني

فالعجز ليس سوى خيال الوهم في ضتكٍ وضتنِ

نم في سرادق خاطري

وأفق على صبري ولحني

فحين يشدو صوت جرحي بين آلاف الحكايا

بارتعاشات التغني

سوف أبقى صامداً...صلباً بلا خوفٍ وعجز

راسخاً يزداد وزني

رافضاًَ قهر الليالي

معلناً عزمي لأبني

فالصروح تروم عزم الصابرين على التجني

سطوة الأقدار ليست قيد آمالي بحزني

فالسنابل سوف تصحو

تملأ الحقل ربيعاً... وحصاداً حيث نجني

أرسل الريح...

خَطَّ كلّ أسوار التجنّي

كن كما شئت ولكن

دع حروفي والأماني تمسح الآلام عني

سوف أبقى في سناها عابراً بحر الهموم بقارب الشعر الأغنِّ

زارعاً أجني سنابلها ربيعاً مثرياً

لأصوغ فني

رافضاً ثوب الخنوع

مؤكداً عزمي بكوني

صارخاً: ماذا سأصنع إن عرتني لوثة الجهل المُعَنِّي

لو تسرّب جامح النوم المثبِّط بين أهدابي وعيني...؟!

حين تنساب المنية في خيالي عنوة وتزول عني

خفقة الشعر المُطَهّر كي أصير كما الألوف

مشتتاً بيني وبيني

أمضغ الأفراح ثم أعيد سكرتها

وأجهل كيف باتت تعتريني

دونما هدف يُرام على مساحات اليقينِ

حينها سأكون غِرّاً خائفاً بين الزوايا

أتقي مُرَّ الحكايا

أتقي عصف الرياح وأشتكي رجع السنينِ

وأنا من كنت أدمن متنها بين المتون

عشت ثورتها سنيناً

كنت في أصدائها أعلي كحدّ السيف آمالي وأنسام الحنين

يا أيها الزمن المخيفْ

كن كيفما شئت

شتاءً أو ربيعاً أو سعيراً... أو خريفْ

إنني مازلت أحمل هِمَّتي، أعلي بها بين الحروفْ

ولسوف أبقى ما حييت مؤكداً صبري العفيفْ

بالأمنيات وبالثبات على مدى حبي العفيف

وسأتقي حرّ اللهيف

لأصوغ بالأمل المنير على المدى قصري المنيف