تخطَّ إلى المحتوى

هل رمت من موطن كف القدر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هل رَمَتْ من موطنٍ كفُّ القدرْ

ما رَمَتْ لبنانَ من شؤمِ العِبَرْ

نُوَبٌ هوجٌ دَهَتْ أمجادَهُ

ما دهاه مثلُها فيما غَبَر

كُلَّما يومًا شكا أهوالها

راعه في غده هولٌ أمَر

أو رأى بارقةً فيما رَوَوْا

لم يفزْ ممّا رَوَوْهُ بوطَر

جفَّ فيها الصدر غمّاً لاهبًا

فاستجار العين واستجرى العِبَر

كان فيه العيشُ موفورَ الجنى

بين أنسٍ ورجاءٍ وأشَر

بين أبناءٍ تنامى عهدهم

في وفاقٍ مستتبٍّ، وأُسَر

هل يرى لبنانُ صبحَ المرتجى

ضاحكًا، أم ذاك ولّى وعبَر

كم من الأطماع تغزو ساحَه

لو غفت عيناه أو ملَّ السَّهر

يولد العدوانُ من أرحامها

بئس مولودٍ وبئس المنتظر

كم عدوٍّ فاجرٍ عدوانه

وعدوٍّ بالأكاذيب استتر

وترى لبنانَ ما بينهما

إن نجا من خَطَرٍ جدَّ خطر

كيف نرضى فيه توطينًا ولم

نرضَ فيه لسوانا من مَمر

لبنيه أرضُه ليس بها

لغريبٍ أو قريبٍ مستقَر

شرعةُ الغاب أرادوها له

مصدرًا للحق والحكمِ الأبَر

إنما الحق وإن طال المدى

ليس مكتوبًا له إلا الظَّفَر

أين يا لبنانُ أمسيْتَ وهل

لك في يوم غدٍ صبحٌ أغر

فيه للشمل اجتماعٌ بعدما

طال ليل الويل والشملُ انتثر

قد طغى موجُ المنايا أربُعًا

ولَهانَ الخطب لو كان انحسر

كلما قلنا غدًا صبحُ المنى

غاب وجه الغد والصبح نفر

يا له عهدًا سُقينا صفوه

هل يعود الصَّفوُ من بعد الكدر؟