مَضى عامٌ وقَد يَتلوهُ عامُ
فَعُذراً للإطالةِ يا خِيامُ
وعُذراً يا صَدى أيوبَ إنَّا
صَحَونا فاستَبَدَّ بنا النيامُ
ويا وَجَعَ الشهيدِ.. وأيُّ عُذرٍ
إذا ما قالَ: هل سَقَطَ النظامُ؟!
وبينَ يَدَيكَ لي يا عامُ جُرحُ
فَسَطِّر ما استَطَعتَ عليهِ وامْحُ
وكُن ما شئتَ إني رُغمَ يأسي
أنامُ بما خَرَجتُ لهُ وأصحو
وطُلْ ما شِئتَ يا ليلَ المآسي
سَيَبزُغُ بعد طُولِكَ فِيَّ صُبحُ
لِعامٍ جُمِّعَت فيهِ السِّنينُ
وَقَفتُ مُودِّعاً وأنا حزينُ
أقولُ لهُ وَداعاً والقوافي
يَبُوحُ بها ويَحبسُها الحنينُ
تَخَلَّقَ في حَشاهُ لنا جنينٌ
وأَعشَرنا وما خَرَجَ الجنينُ!
لِعامٍ عُطِّلَت فيهِ الدراسه
ومَرَّ المَوتُ في دارِ الرئاسه
وفيهِ تلبَّست هذي بهذي
على عُرفِ التَّمَترُسِ بالسياسه
فأشرَكنا الذنوبَ بلا احتراسٍ
وصلَّينا الكفاحَ على نَجاسه
لعامٍ أُنهِكَت فيهِ الشُّموعُ
وسَحَّت مِن تَنَهُّدِهِ الدُّموعُ
وألقَت كلُّ جارحةٍ يَدَيها
على يَدِهِ، وقَد عَزَّ الرّجوعُ
وللأوطانِ أعراضُ فأنَّى
يَحُولُ إذا دَعَت ألمٌ وجُوعُ
لعامٍ مَدَّ غَضبَتَهُ وهاجا
وسِرنا في مَواكِبهِ ابتهاجا
وسَطَّرنا على مُقَلِ العَشايا
صباحاً عَبَّ مِن دَمِنا انبلاجا
وصِحنا بالخُنوعِ لقد كَبِرنا
وحَطَّمنا إلى الحُلم السِّياجا
لعامٍ كان يَهتِفُ للخَلاصِ
وكانَ الوردُ يَضحكُ للرصاصِ
حَمَلنا حُلمَنا فَجراً طَريَّاً
وأخرَجنا اللصُوصَ مِن الصَّيَاصي
وما زِلنا نُؤَرِّقُهُم قاتِلينا
نُطارِدُهُم ونأخُذُ بالنَّواصي