تخطَّ إلى المحتوى

سهادي مرير ونومي أمر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سُهَادِي مَرِيرٌ ونَومِي أَمَرُّ

وحَظِّي مِن العَيشِ كَرٌّ وفَرُّ

وكَفَّايَ كَفٌّ تُوَارِي جراحًا

وأُخرَى على فَتحِ أُخرَى تُصِرُّ

وشِعرِي بيوتٌ على ظَهرِ قلبي

بيوتٌ وما لي بها مُستَقَرُّ

ولِي حِينَ يَأبَى جَنُوبيْ شِمَالِي

دِلَاءٌ عِطاشٌ ورِيحٌ تَصِرُّ

ولِي مَوطِنٌ بَينَ جَنبَيَّ لكنْ

بُكَائِي على فَقدِهِ مُستَمِرُّ

على بُعدِ قَيدَينِ مِنِّي وحَسبي

بأَنِّي على بُعدِ قَيدَينِ حُرُّ

ومِن سُوءِ حَظِّ الأَسَى أَنَّ مِثلي

لَهُ بَينَ مَوتٍ ومَوتٍ مَمَرُّ

إِذا ما رَأَى المَرءُ بَلوَاهُ غُنْمًا

فَلا النَّفعُ نَفعٌ ولا الضُّرُّ ضُرُّ

مَسَاءُ المَسَرَّاتِ يا لَيلَ قَلبي

وإِنْ لَم يَعُد فِيكُما ما يَسُرُّ

قَلِيلٌ مِن الصَّمتِ يَكفِي، إِذا ما

تَلَاقَى على بابِ جَهرَينِ سِرُّ

وشَيءٌ مِن الحُبِّ يُنسِي كَثيرًا

مِن الحَربِ لا يَغلِبُ الخَيرَ شَرُّ

فما الحُبُّ والحَربُ في النَّاسِ إِلَّا

على فِطرَةِ الضِّدِّ: فَأرٌ وهِرُّ

ولِلهِ دَرُّ الهَوى كَيفَ تَطوِي

أَسَى الكَونِ كَفَّاهُ، لِلهِ دَرُّ

أَنا الآنَ شَوقٌ قَدِيمٌ ووَعدٌ

يَتِيمٌ ونايٌ، وبَحرٌ، وبَرُّ

وفي البَالِ سَطرٌ طَوِيلٌ يُعانِي

حُرُوفًا على كُلِّ حالٍ تُجَرُّ

وتَنهِيدَةٌ أُجِّلَت لا لِتُنسَى

ولكنْ لِأَنَّ المَدَى مُكْفَهِرُّ

لِمَن أَفتَحُ الآنَ قَلبي؟! أَمَا لِي

هُنا أَو هُنا مُهجَةٌ تَقشَعِرُّ؟!