أيا جُمعَةَ ال (إنَّ للمُتَّقِيْنْ)
عَجيبٌ.. أَلِلثَّعلبِ اليومَ دِين؟!
أصارَ الذي يَتَّقي رَبَّهُ
كَمَن يتَّقي شَعبَهُ بالضَّمِين؟!
وهَل صارَ إبليسُ عَلاَّمَةً
يُصَلِّي علينا ب ياءٍ وسِين؟!
هُنا الموتُ يَهوي على نِسوَةٍ
ويَرمي خَطاطِيفَهُ بالبَنِين
ويَلتَفُّ لكنَّهُ لا يَرى
سِوى فتيةٍ يَنقِشُونَ السِّنين
هُنا خيمةٌ صَوبَ دبابةٍ
أبَت رُغمَ أوجاعِها أنْ تَلِين
هُنا (رَوضةٌ) رُغمَ إحراقِها
تُغنِّي ب أيُّوبَ للمُتعَبين
هُنا ال مُوْشِكيْ رُغمَ إنهاكِهِ
عَصِيَّاً أبِيَّاً قَوياً مَتين
أيا جُمعَةَ ال(إنَّ) إنَّا هُنا
نَعُدُّ الضَّحايا ونُحصِي الأنين!
مَفازاً غَدا قَتلُنا عُنوةً
لهذا الذي باسْمِهِ تَهتِفين
وهذا الذي رُغمَ تَرويعِهِ
لِساحاتِنا لم يَجِد مَن يُدِين
بكأسٍ دِهاقٍ يَصُبُّ الرَّدَى
علينا، ويَستأجِرُ المُجرِمِين
أيا جُمعَةَ ال(إنَّ) كَم أُشرِبَت
تَعزُّ الظَّما كأسَ حِقدٍ دَفِين
تَعِزُّ التي أحصَنَت شَعبَها
وصَلَّت على غَيمَةٍ مِن حَنين
تعزُّ التي كل شبرٍ بها
بلادٌ وفي كل شِبلٍ عَرِين
تعزُّ التي لو غَفَت لحظةً
عنِ الحُبِّ.. لاسَّاقَطَ الأُكسُجِين
ويا جُمعَةَ ال(لا حَصانات) هَل
سَيربُو على العامِ فيكِ الجَنين؟
لماذا تخافينَ مِن وَضْعِهِ
وهل لَم يَزَل في قَرارٍ مَكِين؟!