البارحه ساهر ولا غَضّيتْ
يا لين بَرّ الصبح وانزاحْ
لي نامت الدلهين وَنّيت
وَنّة لِذِي مضروب بِسْلاح
على زمانٍ ليت ما ليت
واليوم قَفَّى عنّيَ وْراح
آبات ليلي في تناهيت
والحال منّي هوب مرتاح
سلام للمضنون عَنّيت
في خَطّ غير الخط ما راح
حطّيت خَطٍّ دون تاكيت
ولا به بريدٍ فيه يِنْتاح
وِصْبَرت وِمْن الصبر ملّيت
وانوح يوم الناس طَيَّاح
على وليفٍ بهْ تفانيت
صَدوق وِدّه هوب مزَّاح
يا بو محمد يوم مَرّيت
منازله في وقت الآفراح
داره خَلَتْ مِ الزول والصِيت
ورسومها عِفْيِت مِ الارباح
يا ليتني بالكُوف ما جيت
منازل الغالي والآمراح
يا محسِن أبغي منْك تَثْبِيت
مِ الدار هذي وين هو راح
يا غير صوت الْوَرْق ما اوْحِيتْ
إتكسِّر العَبْرَات بَصْياح
اتْجرّ صوتٍ يَحْيِيِ الْميت
يالين جاك الصيف مرتاح
وِالّا أنا ظَنّي انْشَطّيت
والسدّ منَّي والعقل راح
يا وَرْقْ ياللي بالعَلا ابْديت
ما همّك إلّا جَرّ الآنياح
يا وَرق أنا من صوتك اِشْتِيت
وذكّرتني وقتٍ مضى وْراح
وقت الصِّبا شرواه ما ريت
وباصيح لو بَيْرَدّه صْياح
أهو رحل عنّي وَانا اقْفيت
من يوم فِيِّ الشيب قِدْ لاح
شروات لون الشَنّ خِلِّيت
لي عَقّه البادي بالآمراح
وَآيسْت من لي بْوَصله شْفيت
أبو ثمانٍ بيض وِضَّاح
شروى المها زوله تهاييت
ظبي الفلا لي وَسط الآبطاح
واطْلبت ربّي يوم صَلّيت
طلبة صدوقٍ هوب مَزَّاح
يالله ياللي بانيِ البيت
وم جاه عَنْه الذنب قِدْ طاح
تسقي وطن لي بَهْ تفانيت
وِتخْضَرّ داره عِقب الآملاح
بحقابٍ امسّوي له فْلِيت
ما هوب مَرّه سبعة اوضاح
لي لَظّ برقه يشبَه اللّيت
وتَسْفِر به الدنيا إذا لاح
اتشكّلت فيه المنابيت
نَبْت الزريجا زين الآرياح
وسط العَلاوه ينبني البيت
من العشب ما لقَى لك امرا
بيت الشعر ما بِنْي بِسْمِيت
وامْبَطّلٍ من غير مفتاح
تلقى الكرم بيته إذا جيت
أهل الكرم وِنْفوسٍ سْماح
صَفْوَةٍ ذهب ما غِشّ بقْليت
ومن نالهم قد نال الآرباح