تخطَّ إلى المحتوى

قلدتكم مدحتي يا آل عثمانا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قلدتكم مِدحتي يا آل عثمانا

يا أصدق الترك إسلاماً وإيمانا

وصغتُ مدحي قصيداً سامراً غرداً

يفيضُ جرْساً وأنغاماً وألحانا

أنتم جديرون بالأمداح ننشدُها

شعراً - على حبنا - قد بات برهانا

لمَّا أتيتُ إلى التاريخ أسأله

عنكم فقلتُ له: أريدُ تبيانا

ما شأنهم؟ ما الذي شادوه من مدن؟

أمسى البناءُ - على الإصلاح - عُنوانا

وما الذي فتحوا - في الأرض - من بلدٍ

فحرّروها أقاليماً وعُبدانا؟

وما الذي عمَروا - في البيد - من رُقع

إذ أشبعوا الدار والأصقاع عمرانا؟

وما الذي حفظوا في الدار مذ وطئوا

أرض الديار فبات القفر أوطانا؟

فقال: يا صاح خط القوم سِيرتهم

وأرخصوا - في شراء المجد - أثمانا

وما استكانوا لمَا يعوقُ ما طمِحوا

إليه ، بل أثخنوا - في الأرض - إثخانا

وأرخصوا - في سبيل الله - ما امتلكوا

وأيقنوا - بانتصار الحق - إيقانا

وفي الميادين - مِن أجنادهم - خبرٌ

إذ تابعوا الغزوَ ميداناً فميدانا

وحققوا النصر ، والأعداءُ قد شهدوا

وأحسنوا لأسارى الحرب إحسانا

وأفهموا زمرَ الكفار أن لهم

في السِلم والحرب أخلاقاً وميزانا

همُ الأساطينُ إن صالوا ، وإن سكنوا

وهم دعاة هُدىً سِراً وإعلانا

قرونهم سِتة - في الغزو - شاهدة

على جهاد دعاة الشر أزمانا

والغربُ يعرفُ - في الهيجا - بطولتهم

ورغم هذا يُعادي آل عثمانا

لهم فتوحاتُ (أوروبا) ستذكرها

مدى الحياة ، وإن هم غالطوا الآنا

لم التجني عليهم دونما سبب؟

كفاك - يا غربُ - تضليلاً وبُهتانا

إن الحقائق - رغم المكر - ما خفيتْ

ومَن يُصدّقُ أفاكاً وخوانا؟

لن يطمس الزيفُ حقاً عَز جانبه

لأن – للحق - أنصاراً وأعوانا