تخطَّ إلى المحتوى

رأيت دمعك بالإرشاد مختلطا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

رأيتُ دمعَك - بالإرشاد - مُختلطاً

وأشهدُ اللهَ أن النصحَ خيرُ عطا

تخافُ ربك في سِر وفي علن

فكيف تخشى كلابَ الأرض والقِططا؟

تقواك أثقلُ في الميزان مِن جُرُمي

لأنني رجلٌ - في غيّه - انخرطا

وأنت أعظم إيماناً وتجربة

مِن الذي قلبه – بالشرع - ما انضبطا

تغشى المساجد محبوراً لتعْمُرها

لمّا غدوت بها - يا شهم - مرتبطا

وللشعائر فحواها وبهجتها

ترجو بها جنة الفردوس مغتبطا

وتتقي النارَ - في أخراك - مُرتجفاً

كأنها جبلٌ - من تحتك - انبسطا

تسعى بجد وإخلاص ومَسكنةٍ

وتشفِق الدهرَ مِن سعي إذا حبطا

والكلب ما احترمَ الصلاة جئت لها

كأنه - خطأ عليك - قد سخطا

أولى بنبحك يا كلبُ الألى فسقوا

مِن الذين غلوْا ، واستعذبوا الغلطا

أحرى بعَقرك مثلي بالذي كسبتْ

يداي حتى وطئتُ الشيبَ والشمطا

ما عذر مثلي إذا ما قيل مجترىءٌ

على المليك ، يحب السوء والشططا؟

ما حُجتي عندما ألقى الإله غداً

ولحمُ وجهي - إذا ما لامني - سقطا؟

أسرفتُ دهراً على نفسي فما ربحتْ

وكان أمري - بما قارفته - فرُطا

وما اعتبرتُ بما عاينتُ مِن نذر

وما أتيت الذي رب الورى اشترطا

وما فقهت من الإسلام شِرعته

وما اصطحبت له الأكارمَ البُسَطا

ولم أٌصلِّ ، ولم أزل ربيب غنىً

فإن ربي ليَ الأرزاق قد بسطا

ولم أصم رغم إسلامي ومَقدرتي

والعينُ ما دمعت ، والقلبُ ما نشطا

واليوم تبتُ - على يديك - معتذراً

إلى الرحيم ، وأدعوه بلا وُسَطا

رباه فاغفرْ لعبدٍ تاب مُعتزماً

أنْ لا يعودَ لذنب منه قد فرطا