تخطَّ إلى المحتوى

بين الكلام وأهله سر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

بَينَ الكَلامِ وأَهلِهِ سِرُّ

والتُّرْجُمانُ النَّفعُ والضُّرُّ

والنَّاسُ كُلُّ النَّاسِ أَوعِيةٌ

الخَيرُ ساكِنُها أَوِ الشَّرُّ

لا خَيرَ فِي امرَأَةٍ ولا رَجُلٍ

إِن كانَ لِلسَّقَطَاتِ يُضْطَرُّ

ما المَرءُ إِلَّا ما يَبُوحُ بهِ

لِتَرَاهُ حَيثُ الثَّغرُ يَفْتَرُّ

فَإِذا استَطَبتَ حَدِيثَهُ فَلَقَد

رُفِعَ الغِطاءُ وأَبْهَرَ الدُّرُّ

وإِذا كَرِهتَ.. فَإِنَّما نُضِحَ ال

قَذَرُ الذي بالقَولِ يُجْتَرُّ

قِس منَ سَمِعْتَ بمِا سَمِعتَ وكُن

بَينَ الكِرامِ إِذا بهِ مَرُّوا

وذَرِ الهَوَانَ فَليسَ غَيرُكَ مَن

يَختارُهُ وإِليهِ يَنْجَرُّ

ضُرِبَ الهَوَانُ على العَبيدِ لَهُ..

لا يَستَطِيبُ هَوَانَهُ الحُرُّ

ومِنَ السَّفَاهَةِ أَن تَرُدَّ على

قَولِ السَّفِيهِ وإِن بهِ اغتَرُّوا

الصَّمتُ أَبلَغُ ما يُقالُ إِذا

نَطَقَ السَّفِيهُ ورَدَّدَ الغِرُّ

ويَكُونُ أَقبَحَ ما يَكُونُ إِذا

فُرِضَ السُّكُوتُ وأُرغِمَ البِرُّ

قُل ما تُرِيدُ لِمَن تُريدُ ولا

تَرْضَ الخُنُوعَ فإِنَّهُ مُرُّ

فالطَّيرُ دُونَ غِنائِهِ حَجَرٌ

واللَّيثُ دُونَ زَئِيرِهِ هِرُّ

يا ابنَ الذينَ بَنَوا لِهَامَتِهِ

وَطَنًا حَصَاهُ الأَنْجُمُ الغُرُّ

نُهِبَت برَقدَتِكَ الغِلالُ وكَم

لَكَ قانِعٌ فيها ومُعْتَرُّ

ونَفَتكَ مِن دَمِكَ الطَّهُورِ يَدٌ

دَأْبُ الهَوَانِ ودَأْبُها الجَرُّ

ولِأَنَّ مِثلِكَ لا يَجِفُّ إِذا

شَحَّ الغَمَامُ وسُعِّرَ الحَرُّ

سَتَعِلُّ مِن رِئةِ السَّماءِ غَدًا

شَهدًا فَمِثلُكَ لِلثَّرَى ثَرُّ

وتَثُورُ مُنتَصِبَ الجَبينِ على

مَن لِلمَهَانَةِ سُجَّدًا خَرُّوا

لِلشَّارِبينَ ضُحَى البِلادِ غَدٌ

مُتَأَبِّطٌ غَضَبًا ومُحْمَرُّ

فالخَاسِرُونَ هُمُو وإِن غَلَبُوا

والنَّادِمُونَ هُمُو وإِن سُرُّوا

والخائِفونَ هُمُو وإِن بَطَشُوا

غَدرًا وإِن كَرُّوا وإِن فَرُّوا

والرَّاحِلُونَ هُمُو.. ولَو فُتِحَت

لهمُ السَّمَا والبَحرُ والبَرُّ