تخطَّ إلى المحتوى

ما ليس يشبهنا

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

ما ليس يشبهُنا

ستعكسُه المرايا أوَّلا

من نحنُ؟

لا تكفي ملامحُنا لكي نتأمَّلَ

كم نحن؟

نُحصى

إنما في الأرض نمشي أثقَلَ

هل نكسِرُ المرآةَ كي نختارَ حزنًا أجمَلَ

في الأرض أهدرْنا دَمَ الأخوين

سِلْنا في الدماءْ

عَرَف الغُرابُ خطيئةَ الإنسان

أجهَشَ بالبكاءْ

هل نحن في الموتى أم الأحياء؟

قُلْ للأصدقاءْ

يا حُزنَنا الأزليَّ:

نحنُ كهؤلاء وهؤلاءْ

نحن انتظارُ الثائرين

- على الجداريّاتِ -

دهرا

في ثوبنا الحَجَريِّ خبَّأَنا ولاةُ العمر

ذكرى

ما فاتَ أرَّخَنا بلا أسمائنا

عُذرًا فعُذرا

مِن "كان يا ما كان"

نصنعُ كذبةً

ونعيشُ أخرى

أَبْرِقْ لنا يا هُدهدَ الماضي

بريدًا من سبأْ

مِن طينِنا

قبل استحالتِهِ إلى هذا الصدأْ

شئنا الرجوع عن المتاهةِ

والمتاهةُ لم تشأْ

مَشَت القرونُ إلى أواخرنا

وضاعت بالخطأْ

باسمي أنوبُ عن الرفاقِ الستةِ

ال نَحَتوا الغُبارْ

وتفنَّنوا في رسمِ بابٍ

لا يؤدي للحصارْ

لكنهم فقدوا سلالمَهم

ولاذوا بالفرارْ

وخلال زحفٍ في خيوط الشمسِ

أسدَلَهُم جدارْ

الهاربون إلى الغناءِ

من النشازِ إلى النشازِ

الواضحون

وكُلَّما كُتبوا

أُطيحوا في مجازِ

تاقوا إلى فرحٍ

وظَلُّوا قائمين على التعازي

وعلى سبيل تمرُّدِ الخيباتِ

غابوا بامتيازِ

قلَّبتُ في صور الحياةِ البِكر

قالوا: لا تَخَفْ

تلك الجراحاتِ

التي التقطتْ محاسنَها الصُّدَفْ

لمْ نألَفِ النسيانَ

لمْ يَعْفُ الأسى عمّا سَلَفْ

بين البلاد وبيننا

وجهٌ قديمٌ واختلَفْ

مُذ باغَتَتْنا الحربُ

نرفعُ سقفَ أحلامِ النجاةْ

ونلُمُّ في أوراقنا

ما أحرقتْهُ الطائراتْ

مُذ أنْ سألْنا مرَّةً

ما الحربُ يا كُلَّ الجهاتْ

الحربُ:

نَكْساتُ الورودِ

على أَكُفِّ الأمَّهاتْ