وحدَهُ الموتُ قبل الولادة شَكَّلَ بُرجي
وطبطبَ عند المخاض
على سوء حظِّيَ
في ليلةٍ صادفتْ أن ولدتُ بها،
وتشيَّختُ فيها،
وأحييتُ في لحظةٍ عيدَ ميلادِ أوَّلِ موتٍ
على هامش الرؤية المُطفَأة
هذه ليلةٌ لا تعيدُ عقاربُ ساعتِها رقصَها،
كي تطولَ مراسيمُ حزني
ويذرفَ عيدي حريقَ الشموع التي احتفلتْ بي،
يقدِّمُ أبخسَ حبٍّ إليَّ
وينذرني لثمانين عامًا من الانتظار،
ومِن أصدقاءَ قدامى،
ومن قَدَرٍ يتشكل في هيئة امرأةٍ..
هكذا ينطلي عيدُ ميلاد موتي عليَّ،
ويفضحُني:
"كلُّ عام وأنت تصدِّق أحلامَكَ المُخطئة"
أين أيلولُ؟
يختارُ حظِّي التعيسَ
ويمضي يفتِّشُ عني
أنا الضالُّ ملءَ انتكاسات قلبيَ
"أيلولُ أين؟"
ولدتُ
فماتَ
لأكشفَ سرَّ الحياة الذي خبَّأهْ
كنتُ أجهل ماهيَّةَ الطقس
لكنَّ دمعي تثلَّجَ
في أعْيُني النَيِّئة
ساكنًا أترقَّبُ هجْسي
وأسألُ هذا الوجودَ الدخيلَ عليَّ
وأسأل نفسي:
تُرى كيف لي قطعُ هذا الوجودِ
أو الاتصالُ بمن أنشأهْ
هكذا ينطلي عيدُ ميلاد موتي الطويل عليَّ،
وفي لحظةٍ
ينتهي الاحتفالُ نهايته السيئة
قبل أن أبدأهْ