ما لم تقله مرارةُ الضَّحِكِ
أفشيتُهُ لليلِ والسِّككِ:
سَفَري القديمُ إليكِ منكِ بِهِ
جاوزتُ صحرائي ولم أرَكِ
أبكيتُ كم بابًا وكم حَجَرًا
وأنا أدُلُّ عليكِ في الحُلَكِ
يا أرضَنا المُلقاةَ في طَلَلٍ
يا حتفَنا المقضيَّ في شَرَكِ
يا كُحْلَنا المسروقَ أعيُنُهم
تخشى ضياءَ اللهِ في غَدِكِ
من فَلسَفوا للموتِ واقترحوا
- رغم النهايةِ - آخرَ الدَّرَكِ
من عطَّلوا في البوصلاتِ ذُرىً
من أفلتوا الراياتِ من يدِكِ
من طاردوا الكلماتِ واختبأوا
خلف الخَطابةِ إثرَ مصرَعِكِ
من شيطنوا الجَوعى وما وسِعَتْ
شيطانَ جوعِكِ تُخمَةُ المَلَكِ
لغةُ الخساراتِ البسيطةُ لا
تكفي لشرحِ المُتعَبين لَكِ
الآن أضحكُ، لا أُصدِّقُ ما
أعنيه من موتٍ على وَشَكِ
الموتُ لا نورٌ ولا ظُلَمٌ
هو كلُّ شيءٍ لم يعد مَعَكِ