تخطَّ إلى المحتوى

وقفت ومدمعها على أجفان

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

وقفتْ ومدمعُها على أجفان

وتنفستْ ألماً على أزمان

والشوقُ أرَّقَهَا وباتتْ ترتجي

أوْبَ الحبيبِ لقلبِها الهيمانِ

في كلِّ آونةٍ تنادي باسمِهِ

وحديثُها مِن منبعِ الهذيانِ

للهِ منطقُها الذي مِن ثغرِها

يشجو على ذِكرِ الحبيبِ الداني

لم تَدْرِ كيفَ تريحُ مهجتَها التي

مُلئتْ من أشجانِ وأطعانِ

وا حسرتاهُ على فتاةٍ مثلِها

نخرَ الفراقُ بجسمِها الفتانِ

والشوقُ جرَّعَها مرارةَ صبرِها

والوجدُ أذبلَ عودَ غصنِ البانِ

يا ليتها تنسى الحبيبَ وترعوي

حتى تعودَ نضارةُ أفنان

يا أنتِ كفكفي دمعكَ وتجملي

وأعيدي ملمسكِ على أغصان

مَن الذي سلبَ الكرى عن جفنِكِ

أوما علمتِ بمسلكِ القمرانِ؟!

الشمسُ تشهدُ والنجومُ تؤازرُ

والبدرُ أمضى بصمةَ الحيرانِ

مَن مثلُكِ حتى يرى في مثلِهِ

يكفي قراءتك مِن العنوانِ

إنْ صدَّ عنكِ فانبذيهِ فإنَّهُ

بارتْ تجارتُهُ إلى الخسرانِ

عودي كما أنتِ ترينَ أمامكَ

أو خلفكَ كوماً مِن أبدانِ

كُلَّاً يريدُ وصالكَ لو لحظةً

قد قُيدوا ذُللاً بغيرِ عنانِ

فليطمئنَّ لكِ الفؤادُ فإنَّهُ

كَ الكماةَ بجرعةِ أشجان

وثقي بناصيةِ القلوبِ لكِ أتتْ

من بعدَ ما خرتْ إلى أذقانِ

فَعَلامَ تبدينَ الندامةَ واسى؟!!

والوجدُ فيكِ غلةُ الظمآن

يا مَنْ وقفتِ على الجفونِ بمدمعٍ

من رامَ عنكَ باتَ كالعريانِ

يا أنتَ سيري في أنام قصيدةً

في الخلدِ باقيةً لكلِ زمانِ

وعلى مدارِ الفلكِ يستبقُ أولى

للشعرِ ميدانٌ بكلِ مكانِ

وتُزاحُ ليلى أو بثينةَ إذْ لكِ

التاريخُ أضحى حلبةَ الفرسانِ

يا درةً مَنْ شجَّ قلبكِ إنِّهُ

باتَ الغريبَ وأنتِ في أوطانِ