وقنعتُ منك بنظرة وبلفتة
وطفقتُ أحلم بالنعيم المقبل
أصغى الى رنات صوتك مثلما
يصغى الغدير الى هزيج البلبل
وشربت من هذا الحديث المشتهى
كأسا ألذ من الرحيق السلسل
كاشفتكِ الحب الدفين فأشرقت
عيناك تفحصني وتنكر مقولي
وظننتني ألهو بقولي مثلما
يلهو الورى في خسة وتَبذُّلِ
أني أُمحَضُكِ الوداد فصدقي
فالشك يطعن مهجتي في مقتل
لوددت أن يبدو فؤادي حاسرا
لترى وفائي في هواك فتعدلي
ستجيئك الأيام بالخبر الذي
ينبيك عن قلبي فلا تتعجلي
أَوَ ما قرأت الحب في عيني وفي
نبرات صوتي الواجف المتبلبل
وأبنت لي شطرا من الهم الذي
يجثو على جنبيك مثل الجندل
فبكى فؤادي حسرة وعجبت من
دنيا تغر الناظرين وتبتلى
أفمثل هذا الحسن يجرع في الأسى
ويبيت في ليل بهيم أَليلِ
أخشى عليك لهيب حب جامح
فأصد عنك وفي صدودي مقتلي
ألقاك بالذكرى على رغم الألى
بخلوا علينا باللقاء الأول
لأطعت فيك صبابتي مستهترا
لولا حديث المحنقين العذل
لكن بحسبي أن قلبك عالم
بنوازعي وخوالجي وتعللي
انى لأهزأ بالعوالم كلها
ما دمت أشعر أن قلبك صار لي