تركتك معذورا وجئتك عاذرا
كأني لم أغضب ولم أتبرمِ
كأنك لما تجزني عن مودتي
باغضاءة مستورة بالتبسم
كشفت بها عن ظاهر جِدِّ مشرق
وأخفيت فيها باطنا جدَّ مظلم
لمحتُ بها في ناظريك صبابتي
مُجندلةً صرعى وأبصرت مأتمي
فأبلستُ لا أبدى وأسقط في يدي
وأحلى أحاديث الصبابة في فمي
وأُبت من الدنيا التي لم أكن لها
ولم تك لي من قبل لولا توهمي
بنفس تلاشت في رضاك كسيرة
وقلب تناهى في هواك محطم
كما آب من قبلي الى الأرض آدم
ولا عجب هل كنت الا ابن آدم
وحدثت قلبي بالسلو فخانني
ولوّح لي بالسهد والدمع والدم
فواحزني حتى فؤادي خاذلني
يهون عليه أن أذل وتكرمي
يحملني ما لا أطيق فان أثر
أهاب بضعفي تارة وتندمي
فمن لي بقلب غير قلبي يُعينني
عليكِ إذا ضلت بليلي أنجمي
وأنّي وقلبي في يديك زمامه
فمن ذا الذي يحميه بل كيف يحتمي