أما آن أن تستجيب القوافي
إلى الشاعرة والفنانة
التشكيلية: راضية العرفاوي
لماذا تخلَّيتَ يا شِعرُ عني
فسلَّمتَنِي للرجا والتمنِّي
أُرَوِّي قوافيكَ مِن فيضِ قلبي
فأجني حصيدكَ قمحَ التجنِّي
أقولُ سترجعُ لي بعد نأيٍ
فتهربُ، تهربُ، تهربُ مِنِّي
وقد كنتَ طفليَ، لا أستريحُ
إذا لم تَنَمْ مُستريحاً بعيني
أما آنَ يا شعرُ ردّ الجميلِ
سألتُكَ باللهِ، لا تخذُلنِّي
أما آنَ أن تستجيبَ القوافي
لإكرامِ مَن بالوفاءِ تُغنِّي
أيا ربَّةَ الشعرِ هذا قريضي
بعيدِكِ يزهو، ولن يعصيَنِّي
أَخُطُّ إليكِ بحبرِ الوفاءِ
حروفاً ترقرقُ مثل اللُجينِ
وأُزجي إليكِ قوافلَ شعري
محمَّلَةً بالوفا دونَ مَنِّ
فأنتِ الأصيلةُ بنتُ الكرامِ
و ما خابَ في طيبِ أصلِكِ ظني
وأنتِ أيا بنت تونسَ نجمٌ
يشعُّ التألق في كلِّ فنِّ
ويأبى عطاؤكِ إلا السمُوقَ
و يأبى السقوطَ ببئرِ التدني
عرفتُ حروفَكِ مثل الزهورِ
يفوحُ شذاها لإنسٍ وجِنِّ
سأهديكِ في يوم عيدكِ طوقاً
من الياسمينِ الذي يأسرنِّي
ألا فاقبليهِ وكلّ دعائي
بعمرٍ مديدٍ، وطيب التمني