يا زهرةً في الروض فاح عبيرُها
صعِدَ السَّما فاستعذبتْهُ حُورها
حسدَتْ جنانُ الخلْد أرضًا قد زهَتْ
وتمايلَتْ بين الورود طيورُها
قد حلَّ في دار النّعيم نعيمُها
وزهَتْ على زهر الأقاحِ عُطورها
غفتِ الغمائمُ والطبيعةُ أظلمَتْ
لما نأى عن ذي الديار أميرُها
فغدا حَمامُ الروضِ يندب صادحًا
دارَ الأحبَّةِ حين أظلم نورها
قد غاب عن أُفْقِ الدجى بدرُ الثرى
وعن البلاد نجيُّها وسميرها
لهْفَ القصائدِ مذ تكسَّر دمعُها
لهف المروءةِ مذ تحطَّم سورها
لله يومُك يا عليُّ «بعاملٍ»
يبكي على أيامها دَيْجورها
مشتِ العذارى باكياتٍ مثلما
تمشي على صدر السّماء طيورها
أبكي الذي للعين كان سوادَها
أبكيه وهْو طليقُها وأسيرها
أبكي العُلا، أبكي العَليَّ محمّدًا
نجلُ الرِّضا زينُ الشباب أميرُها
يا طائرًا في الريح أطفأَه الظَّما
عَبْرَ النجومِ وقد تلاشى نورها