عِفْتُ الظِّبا ومنازلَ الأجدادِ
ووقفت عندكِ حيث شاء فؤادي
ما كان إزبادُ البحار يُعيقني
بل زاد في شوقي وفي إزبادي
والصبُّ كم يطأُ المخاطرَ مثلما
تطأ الجياد نواعمَ الأجياد
كيف التجلّدُ في هواك وبابك ال
عالي محطُّ مطامع الروّاد
والحسنُ يزهر في النواظر كُلَّما
فُتِحت عليه نواظرُ القصّاد
قالت له دعني فقلبي مَضَّهُ
وعدٌ بغير وفًا وكذبُ وداد
كم من فتاةٍ غرّها قبلي فتًى
فمضى الغرور بها إلى الإلحاد
يبدو لديّ حمامةً حتى إذا
أمِنَتْهُ مدَّ حبائل الصياد
فأجابها كم في ربوع الغرب أم
جادٌ تظل قلائدَ الآباد
تبدو كأن الله مبدعها وما
هي غيرُ صنع قرائحٍ وجهاد
فيه ظباءُ الأنس راتعةٌ كما
رتعت على مَرجٍ ظباء الوادي
إن أبصرتْها فيه مقلة زاهدٍ
عاف السَّماء مَقرّةَ الزهاد
هذي محاسن موطني وظباؤه
قد عفتُ حسن مواطني وبلادي
وأطعت قلبًا في هواكِ قيادُه
أكرمْ به من منهلٍ وقِياد